دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٢ - ٧/ ٢ يارىخواهى محمد بن ابى بكر
وَالسَّلامُ عَلَيكَ.[١]
٧/ ٣
كِتابُ الإِمامِ في جَوابِهِ
٢٨٢٥. تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن حوالة الأزدي: فَكَتَبَ إلَيهِ عَلِيٌّ: أمّا بَعدُ، فَقَد جاءَني كِتابُكَ تَذكُرُ أنَّ ابنَ العاصِ قَد نَزَلَ بِأَدانِيَ أرضِ مِصرَ في لَجَبٍ مِن جَيشِهِ خَرّابٍ، و أنَّ مَن كانَ بِها عَلى مِثلِ رَأيِهِ قَد خَرَجَ إلَيهِ، وخُروجُ مَن يَرى رَأيَهُ إلَيهِ خَيرٌ لَكَ مِن إقامَتِهِم عِندَكَ، وذَكَرتَ أنَّكَ قَد رَأيتَ في بَعضٍ مِن قِبَلِكَ فَشَلًا، فَلا تَفشَل وإن فَشِلوا فَحَصِّن قَريَتَكَ، وَاضمُم إلَيكَ شيعَتَكَ وَاندُب إلَى القَومِ كِنانَةَ بنَ بِشرٍ المَعروفَ بِالنَّصيحَةِ وَالنَّجدَةِ وَالبَأسِ، فَإِنّي نادِبٌ إلَيكَ النّاسَ عَلَى الصَّعبِ وَالذَّلولِ، فَاصبِر لِعَدُوِّكَ وَامضِ عَلى بَصيرَتِكَ وقاتِلهُم عَلى نِيَّتِكَ وجاهِدهُم صابِرا مُحتَسِبا، وإن كانَت فِئَتُكَ أقَلَّ الفِئَتَينِ فَإِنَّ اللّهَ قَد يُعِزُّ القَليلَ ويَخذُلُ الكَثيرَ.
وقَد قَرَأتُ كِتابَ الفاجِرِ بنِ الفاجِرِ مُعاوِيَةَ وَالفاجِرِ بنِ الكافِرِ عَمرٍو، المُتَحابَّينِ في عَمَلِ المَعصِيَةِ وَالمُتَوافِقَينِ المُرتَشِيَينِ فِي الحُكومَةِ، المُنكَرَينِ فِي الدُّنيا، قَدِ استَمتَعوا بِخَلاقِهِم كَما استَمتَعَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم بِخَلاقِهِم، فَلا يُهلِك إرعادَهُما وإبراقَهُما، و أجِبهُما إن كنتَ لَم تُجِبهُما بِما هُما أهلُهُ، فَإِنَّكَ تَجِدُ مَقالًا ما شِئتَ. وَالسَّلامُ.[٢]
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠١، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣١٥ نحوه، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٨٤؛ الغارات: ج ١ ص ٢٧٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٥٨ ح ٧٢٢ وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٦٩ و ١٧٠.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٢، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٨٤؛ الغارات: ج ١ ص ٢٧٨، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٥٨ ح ٧٢٢ وراجع البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣١٥.