دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٢ - ٨/ ٨ غارت بسر بن ارطات
فَخَرَجَ جارِيَةُ في ألفَينِ، ووَهَبُ ابنُ مَسعودٍ في ألفَينِ، و أمَرَهُما عَلِيٌّ أن يَطلُبا بُسرا حَيثُ كانَ حَتّى يَلحَقاهُ، فَإِذَا اجتَمَعا فَرَأَسَ النّاسَ جارِيَةُ.
فَخَرَجَ جارِيَةُ مِنَ البَصرَةِ، ووَهَبُ مِنَ الكوفَةِ، حَتَّى التَقَيا بِأَرضِ الحِجازِ.
ونَفَذَ بُسرٌ مِنَ الطّائِفِ، حَتّى قَدِمَ اليَمَنَ، وقَد تَنَحّى عُبَيدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ عَنِ اليَمَنِ، وَاستَخلَفَ بِها عَبدَ اللّهِ بنَ عَبدِ المَدانِ الحارِثِيَّ، فَأَتاهُ بُسرٌ فَقَتَلَهُ، وقَتَلَ ابنَهُ مالِكَ بنَ عَبدِ اللّهِ، وقَد كانَ عُبَيدُ اللّهِ خَلَّفَ ابنَيهِ عَبدَ الرَّحمنِ وقُثَمَ عِندَ جُوَيرِيَّةَ ابنَةِ قارِظٍ الكِنانِيَّةِ وهِيَ امُّهُما وخَلَّفَ مَعَها رَجُلًا مِن كِنانَةَ.
فَلَمَّا انتَهى بُسرٌ إلَيها دَعَا ابنَي عُبَيدِ اللّهِ لِيَقتُلَهما، فَقامَ الكِنانِيُّ فَانتَضى سَيفَهُ وقالَ: وَاللّهِ لَاقتَلَنَّ دونَهُما فَالاقي عُذرا لي عِندَ اللّهِ وَالنّاسِ، فَضارَبَ بِسَيفِهِ حَتّى قُتِلَ، وخَرَجَت نِسوَةٌ مِن بَني كِنانَةَ فَقُلنَ: يا بُسرُ! هذَا[١] الرِّجالُ يُقتَلونَ، فَما بالُ الوِلدانِ؟! وَاللّهِ ما كانَتِ الجاهِلِيَّةُ تَقتُلُهُم، وَاللّهِ إنَّ سُلطانا لا يَشتَدُّ إلّا بِقَتلِ الصِّبيانِ ورَفعِ الرَّحمَةِ لَسُلطانُ سَوءٍ.
فَقالَ بُسرٌ: وَاللّهِ، لَقَد هَمَمتُ أن أضَعَ فيكُنَّ السَّيفَ، وقَدَّمَ الطِّفلَينِ فَذَبَحَهُما ....
ثُمَّ جَمَعَ بُسرٌ أهلَ نَجرانَ فَقالَ: يا إخوانُ النَّصارى! أما وَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ لَئِن بَلَغَني عَنكُم أمرٌ أكرَهُهُ لَاكثِرَنَّ قَتلاكُم. ثُمَّ سارَ نَحوَ جَيشانَ وهُم شيعَةٌ لِعَلِيٍّ فَقاتَلَهُم، فَهَزَمَهُم، وقَتَلَ فيهِم قَتلًا ذَريعا، ثُمَّ رَجَعَ إلى صَنعاءَ.
وسارَ جارِيَةُ بنُ قُدامَةَ السَّعدِيُّ حَتّى أتى نَجرانَ وطَلَبَ بُسرا، فَهَرَبَ مِنهُ فِي
[١] هكذا في المصدر، والصحيح:« هؤلاء».