دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ٦/ ٣ نامه امام به اهل مصر، پيش از اعزام مالك
اللّهِ، لا كَليلُ الظُّبَةِ[١]، ولا نابِي[٢] الضَّريبَةِ، فِإِن أمَرَكُم أن تَنفِروا فَانفِروا، وإن أمَرَكُم أن تُقيموا فَأقيموا؛ فَإِنَّهُ لا يُقدِمُ ولا يُحجِمُ ولا يُؤَخِّرُ ولا يُقَدِّمُ إلّا عَن أمري، وقَد آثَرتُكُم بِهِ عَلى نَفسي؛ لِنَصيحَتِهِ لَكُم، وشِدَّةِ شَكيمَتِهِ[٣] عَلى عَدُوِّكُم.[٤]
٢٨٠٠. الأمالي للمفيد عن هشام بن محمّد: قَدَّمَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ أمامَهُ [أي مالِكٍ] كِتابا إلى أهلِ مِصرَ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، سَلامٌ عَلَيكُم، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللّهَ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ، و أسأَلُهُ الصَّلاةَ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وإنّي قَد بَعَثتُ إلَيكُم عَبدا مِن عِبادِ اللّهِ، لا يَنامُ أيّامَ الخَوفِ، ولا يَنكُلُ عَنِ الأَعداءِ حِذارَ الدَّوائِرِ[٥]، مِن أشَدِّ عَبيدِ اللّهِ بَأسا، و أكرَمِهِم حَسَبا، أضَرَّ عَلَى الفُجّارِ مِن حَريقِ النّارِ، و أبعَدَ النّاسَ مِن دَنَسٍ أو عارٍ، وهُوَ مالِكُ بنُ الحارِثِ الأَشتَرُ، لا نابِي الضِّرسِ، ولا كَليلُ الحَدِّ، حَليمٌ فِي الحَذَرِ، رَزينٌ فِي الحَربِ، ذو رَأيٍ أصيلٍ، وصَبرٍ جَميلٍ؛ فَاسمَعوا لَهُ، و أطيعوا أمرَهُ، فَإن أمَرَكُم بالنَّفيرِ فَانفِروا، وإن أمَرَكُم أن تُقيموا فَأقيموا؛ فَإِنَّهُ لا يُقدِمُ ولا يُحجِمُ إلّا بِأَمري، فَقَد آثَرتُكُم بِهِ عَلى نَفسي؛ نَصيحَةً لَكُم، وشِدَّةَ شَكيمَةٍ عَلى عَدُوِّكُم، عَصَمَكُمُ اللّهُ بِالهُدى، وثَبَّتَكُم بِالتَّقوى، ووَفَّقَنا وإيّاكُم لِما يُحِبُّ ويَرضى. وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ.[٦]
[١] الظُّبَة: حدّ السيف والسنان والنصل والخَنجر وما أشبه ذلك( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٢« ظبا»).
[٢] نَبا السيفُ عن الضريبة: كَلَّ ولم يَحِك فيها( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٠١« نبا»).
[٣] الشكيمةُ: قوّةُ القلب، وإنّه لشديدُ الشكيمةِ: إذا كان شديد النفس أنِفاً أبيّاً( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣٢٤« شكم»).
[٤] نهج البلاغة: الكتاب ٣٨، الغارات: ج ١ ص ٢٦٦ عن فضيل بن خديج عن مولى الأشتر، الاختصاص: ص ٨٠ عن عبد اللّه بن جعفر، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٥٩٥ ح ٧٤١؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٩٦ عن فضيل بن خديج عن مولى الأشتر، تاريخ دمشق: ج ٥٦ ص ٣٩٠ ح ٧١٦٥ كلّها نحوه وراجع تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٤.
[٥] الدوائر: الموت أو القتل( لسان العرب: ج ٤ ص ٢٩٧« دور»).
[٦] الأمالي للمفيد: ص ٨١ ح ٤ عن هشام بن محمّد، الغارات: ج ١ ص ٢٦٠ عن صعصعة نحوه وزاد فيه« لا ناكلٌ عن قدمٍ ولا واهٍ في عزم» بعد« لا ينكل عن الأعداء».