دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٨ - ٧/ ٣ ٢ كرامت او درباره يك نابينا
الفِكرُ فِي الصَّفحِ عَنهُ، فَمَضى عَلى ذلِكَ مُدَّةٌ، فَإِذا أنَا في بَعضِ الأَيّامِ قَد فَتَحتُ الخَزانَةَ إذ سَمِعتُ ضَجَّةً عَظيمَةً، فَظَنَنتُ أنَّهُ قَد جاءَ لِلعَلَوِيّينَ بَرٌّ مِن بَغدادَ أو قَد قُتِلَ فِي المَشهَدِ قَتيلٌ، فَخَرَجتُ ألتَمِسُ الخَبَرَ، فَقيلَ لي: هاهُنا أعمى قَد رُدَّ بَصَرُهُ، فَرَجَوتُ أن يَكونَ ذلِكَ الأَعمى، فَلَمّا وَصَلتُ إلَى الحَضرَةِ الشَّريفَةِ وَجَدتُهُ ذلِكَ الأَعمى بِعَينِهِ، وعَيناهُ كَأَحسَنِ ما تَكونُ، فَشَكَرتُ اللّهَ تَعالى عَلى ذلِكَ. وزادَ والِدي عَلى هذِهِ الرِّوايَةِ أنَّهُ كانَ يَقولُ لَهُ مِن جُملَةِ كَلامِهِ كَخَطابِ الأَحياءِ: وكَيفَ يَليقُ أن أجيءَ و أمشِيَ فَيَشتَفي مَن لا يُحِبُّ.[١]
٧/ ٣ ٣
كَرامَةٌ لَهُ في حَقِّ رَجُلٍ نَصرانِيٍ
٣٠٥٣. إرشاد القلوب عن عليّ بن يحيى بن حسين الطّحال المقدادي: أخبَرَني أبي، عَن أبيهِ، عَن جَدِّهِ، أنَّهُ أتاهُ رَجُلٌ مَليحُ الصّورَةِ، نَقِيُّ الأَثوابِ دَفَعَ إلَيهِ دينارَينِ وقالَ لي: أغلِق عَلَيَّ بابَ القُبَّةِ وذَرني وَحدي أعبُدُ اللّهَ، فَأَخَذَهُما مِنهُ و أغلَقَ البابَ، فَنامَ فَرَأى أميرَ المُؤمِنينَ ٧ في مَنامِهِ وهُوَ يَقولُ: اقعُد أخرِجهُ عَنّي؛ فَإِنَّهُ نَصرانِيٌّ، فَنَهَضَ عَلِيُّ بنُ طِحالٍ و أخَذَ حَبلًا فَوَضَعَهُ في عُنُقِ الرَّجُلِ وقالَ لَهُ: اخرُج، تَخدَعُني بِالدّينارَينِ و أنتَ نَصرانِيٌّ؟! فَقالَ لَهُ: لَستُ بِنَصرانِيٍّ. قالَ: بَلى إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ أتاني فِي المَنامِ و أخبَرَني أنَّكَ نَصرانِيٌّ وقالَ: أخرِجهُ عَنّي، فَقالَ: امدُد يَدَكَ، و أنَا أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، و أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللّهِ، و أنَّ عَلِيّاً أميرَ المُؤمِنينَ خَليفَةُ اللّهِ، وَاللّهِ ما عَلِمَ
[١] فرحة الغري: ص ١٤٤، بحار الأنوار: ج ٤٢ ص ٣١٧ ح ٤.