دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٨٦ - ٧/ ٤ درخواست امام براى قيام(در دفاع از مصر) و نافرمانى يارانش
الغارَةَ عَلَيكُم، أوَ لَيسَ عَجَبا أنَّ مُعاوِيَةَ يَدعُو الجُفاةَ الطَّغامَ فَيَتَّبِعونَهُ عَلى غَيرِ عَطاءٍ ولا مَعونَةٍ، ويُجيبُونَهُ فِي السَّنَةِ المَرَّتَينِ وَالثَّلاثِ إلى أيِّ وَجهٍ شاءَ، و أنَا أدعوكُم و أنتُم اولُو النُّهى وبَقِيَّةُ النّاسِ عَلَى المَعونَةِ وطائِفَةٌ مِنكُم عَلَى العَطاءِ، فَتَقومونَ عَنّي وتَعصونَني وتَختَلِفونَ عَلَيَّ؟
فَقامَ إلَيهِ مالِكُ بنُ كَعبٍ الهَمدانِيُّ ثُمَّ الأَرحَبِيُّ فَقالَ:
يا أميرَ المُؤمِنينَ اندُبِ النّاسَ فَإِنَّهُ لا عِطرَ بَعدَ عَروسٍ، لِمِثلِ هذَا اليَومِ كُنتُ أدَّخِرُ نَفسي، وَالأَجرُ لا يَأتي إلّا بِالكَرَّةِ. اتَّقُوا اللّهَ و أجيبوا إمامَكُم وَانصُروا دَعوَتَهُ وقاتِلوا عَدُوَّهُ، أنَا أسيرُ إلَيها يا أميرَ المُؤمِنينَ.
قالَ: فَأَمَرَ عَلِيٌّ مُناديهِ سَعداً فَنادى فِي النّاسِ: ألَا انتَدَبوا إلى مِصرَ مَعَ مالِكِ بنِ كَعبٍ.
ثُمَّ إنَّهُ خَرَجَ وخَرَجَ مَعَهُ عَلِيٌّ فَنَظَرَ فَإِذا جَميعُ مَن خَرَجَ نَحوَ ألفَي رَجُلٍ.
فَقالَ: سِر فَوَاللّهِ، ما إخالُكَ تُدرِكُ القَومَ حَتّى يَنقَضي أمرَهُم. قالَ: فَخَرَجَ بِهِم فَسارَ خَمساً.
و [لَمَّا اخبِرَ الإِمامُ بِفَتحِ مِصرَ وقَتلِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ] سَرَّحَ عَلِيٌّ عبدَالرَّحمنِ بنَ شُرَيحِ الشِّبامِيَّ إلى مالِكِ بنِ كَعبٍ فَرَدَّهُ مِنَ الطَّريقِ.[١]
٧/ ٥
إستِشهادُ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ
ولّى الإمام ٧ محمّد بن أبي بكر على مصر سنة ٣٦ ه باقتراح من عبد اللّه بن
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٨؛ الغارات: ج ١ ص ٢٨٩ عن جندب بن عبد اللّه وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٣.