دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠ - ٧/ ٥ شهادت محمد بن ابى بكر
ترك أصحاب محمّد أميرهم وحيدا، فوقع في قبضة العدوّ.[١]
ومن جانب آخر لم تُجْدِ استغاثة الإمام ٧ واستنصاره أهل الكوفة لمؤازرة محمّد.[٢] وآل الأمر إلى أن يضع معاوية بن خديج محمّدا في جلد حمار ميّت ويحرقه، وهو ظمآن،[٣] وجاء في بعض الأخبار أنّه احرق حيّا.[٤]
أحزن استشهاد محمّد بن أبي بكر الإمام ٧ كثيرا،[٥] وتوجّع على ما جرى على عزيزه الراحل، وجزع عليه أشدّ الجزع، وحين سُئل ٧ عن علّة جزعه الشديد، قال:
«رحم اللّه محمّدا؛ كان غلاما حَدَثا، أما واللّه لقد كنتُ أردتُ أن اولّي المرقال هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص مصر ... بلا ذمّ لمحمّد بن أبي بكر، لقد أجهد نفسه وقضى ما عليه».[٦]
وكان ٧ يُثني عليه ويذكره بخير في مناسبات مختلفة ويقول:
«لقد كان إليّ حبيبا، وكان لي ربيبا.[٧] فعند اللّه نحتسبه ولدا ناصحا، وعاملًا
[١] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٧٠، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٣ و ١٠٤، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٢٠، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٣؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٤، الغارات: ج ١ ص ٢٨٢ و ٢٨٣.
[٢] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٣ و ٤١٤، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٧٠؛ الغارات: ج ١ ص ٢٩٠.
[٣] أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٧١ و ١٧٢، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٤ و ١٠٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤١٣، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٦٠١، الاستيعاب: ج ٣ ص ٤٢٣ الرقم ٢٣٤٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٢٠، اسد الغابة: ج ٥ ص ٩٨ الرقم ٤٧٥١؛ تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٤ وليس في الخمسة الأخيرة ذكر لعطشه، الغارات: ج ١ ص ٢٨٣ و ٢٨٤.
[٤] الاستيعاب: ج ٣ ص ٤٢٣ الرقم ٢٣٤٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٢٠.
[٥] نهج البلاغة: الحكمة ٣٢٥، الغارات: ج ١ ص ٢٩٥؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٠٨، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٢٠.
[٦] الغارات: ج ١ ص ٣٠١، نهج البلاغة: الخطبة ٦٨ نحوه.
[٧] نهج البلاغة: الخطبة ٦٨، الغارات: ج ١ ص ٣٠١ وليس فيه صدره.