دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٠ - ٥/ ٤ وصيتهاى امام
«أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ».
وَاللّهِ ما فَجَأَني مِنَ المَوتِ وارِدٌ كَرِهتُهُ، ولا طالِعٌ أنكَرتُهُ، وما كُنتُ إلّا كَقارِبٍ وَرَدَ، وطالِبٍ وَجَدَ «وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ»[١].[٢]
٢٩٦٥. الإمام الحسن ٧: لَمّا حَضَرَت أبِيَ الوَفاةُ أقبَلَ يوصي فَقالَ: هذا ما أوصى بِهِ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ أخو مُحَمَّدٍ رَسولِ اللّهِ وابنُ عَمِّهِ ووَصِيُّهُ وصاحِبُهُ. و أوَّلُ وَصِيَّتي أنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُهُ وخِيَرَتُهُ، اختارَهُ بِعِلمِهِ، وَارتَضاهُ لِخِيَرَتِهِ، و أنَّ اللّهَ باعِثٌ مَن فِي القُبورِ، وسائِلُ النّاسِ عَن أعمالِهِم، وعالِمٌ بِما فِي الصُّدورِ.
ثُمَّ إنّي اوصيكَ ياحَسَنُ وكَفى بِكَ وَصِيّا بِما أوصاني بِهِ رَسولُ اللّهِ ٦، فَإِذا كانَ ذلِكَ يا بُنَيَّ فَالزَم بَيتَكَ، وَابكِ عَلى خَطيئَتِكَ، ولاتَكُنِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّكَ.
واوصيكَ يا بُنَيَّ بِالصَّلاةِ عِندَ وَقتِها، وَالزَّكاةِ في أهلِها عِندَ مَحَلِّها، وَالصُّمتِ عِندَ الشُّبهَةِ، والِاقتِصادِ فِي العَمَلِ، وَالعَدلِ فِي الرِّضا وَالغَضَبِ، وحُسنِ الجِوارِ، وإكرامِ الضَّيفِ، ورَحمَةِ المَجهودِ و أصحابِ البَلاءِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وحُبِّ المَساكينَ ومُجالَسَتِهِم، وَالتَّواضُعِ؛ فَإِنَّهُ مِن أفضَلِ العِبادَةِ، وقَصرِ الأَمَلِ، وذِكرِ المَوتِ، وَالزُّهدِ فِي الدُّنيا؛ فَإِنَّكَ رَهنُ مَوتٍ، وغَرَضُ بِلاءٍ، وطَريحُ سُقمٍ.
واوصيكَ بِخَشيَةِ اللّهِ في سِرِّ أمرِكَ وعَلانِيَتِهِ، و أنهاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالقَولِ وَالفِعلِ، وإذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الآخِرَةِ فَابدَأ بِهِ، وإذا عَرَضَ شَيءٌ مِن أمرِ الدُّنيا فَتَأَنَّهُ حَتّى
[١] آل عمران: ١٩٨.
[٢] نهج البلاغة: الكتاب ٢٣، خصائص الأئمّة :: ص ١٠٨ وفيه إلى« يغفر اللّه لكم».