دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٦ - ٨/ ٨ غارت بسر بن ارطات
ولا تَستَأثِر عَلى أهلِ المِياهِ بِمِياهِهِم، ولا تَشرَبَنَّ إلّا فَضلَهُم عَن طيبِ نُفوسِهِم، ولا تَشتِمَنَّ مُسلِما ولا مُسلِمَةً؛ فَتوجِبَ عَلى نَفسِكَ ما لَعَلَّكَ تُؤَدِّبُ غَيرَكَ عَلَيهِ.
ولا تَظلِمَنَّ مُعاهَدا، ولا مُعاهَدَةً، وَاذكُرِ اللّهَ، ولا تَفتُر لَيلًا ولا نَهارا، وَاحمِلوا رَجّالَتَكُم، وتَواسَوا في ذاتِ أيديكُم، و أجدِدِ السَّيرَ، و أجلِ العَدُوَّ مِن حَيثُ كانَ، وَاقتُلهُ مُقبِلًا، وَاردُدهُ بِغَيظِهِ صاغِرا.
وَاسفِكِ الدَّمَ فِي الحَقِّ، وَاحقِنهُ فِي الحَقِّ، ومَن تابَ فَاقبَل تَوبَتَهُ، وإخبارَكَ في كُلِّ حينٍ بِكُلِّ حالٍ، وَالصِّدقَ الصِّدقَ! فَلا رَأيَ لِكَذوبٍ.[١]
٢٨٦٢. الغارات عن عبد الرحمن السلمي: رَجَعَ بُسرٌ فَأَخَذَ عَلى طَريقِ السَّماوَةِ، حَتّى أتَى الشّامَ فَقَدِمَ عَلى مُعاوِيَةَ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! إحمَدِ اللّهَ؛ فَإِنّي سِرتُ في هذَا الجَيشِ أقتُلُ عَدُوَّكَ ذاهِبا وراجِعا لَم يَنكُب رَجُلٌ مِنهُم نَكبَةً.
فَقالَ مُعاوِيَةُ: اللّهُ فَعَلَ ذلِكَ لا أنتَ!!
وكانَ الَّذي قَتَلَ بُسرٌ في وَجهِهِ ذاهِبا وراجِعا ثَلاثينَ ألفا، وحَرَّقَ قَوما بِالنّارِ.[٢]
٢٨٦٣. الغارات عن الكلبي ولوط بن يحيى الأزدي: إنَّ ابنَ قَيسِ بنِ زُرارَةَ الشّاذي فَخذٌ مِن هَمدانَ قَدِمَ عَلى عَلِيٍّ ٧ فَأَخبَرَهُ بِخُروجِ بُسرٍ، فَنَدَبَ عَلِيٌّ ٧ النّاسَ فَتثاقَلوا عَنهُ، فَقالَ: أ تُريدونُ أن أخرُجَ بِنَفسي في كَتيبَةٍ تَتبَعُ كَتيبَةً فِي الفَيافي[٣] وَالجِبالِ؟! ذَهَبَ وَاللّهِ
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٠.
[٢] الغارات: ج ٢ ص ٦٣٩؛ شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ١٧ وفيه من« أحمدُ اللّه. ..».
[٣] هي البَرارِي الواسِعة، جمع فَيْفاء( النهاية: ج ٣ ص ٤٨٥« فيف»).