دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٢ - ٧/ ٥ شهادت محمد بن ابى بكر
كادحا، وسيفا قاطعا، وركنا دافعا».[١]
٢٨٢٧. تاريخ الطبري عن محمّد بن يوسف بن ثابت الأنصاري عن شيخ من أهل المدينة: خَرَجَ مُحَمَّدٌ في ألفَي رَجُلٍ، وَاستَقبَلَ عَمرُو بنُ العاصِ كِنانَةَ وهُوَ عَلى مُقَدَّمَةِ مُحَمَّدٍ، فَأَقبَلَ عَمرٌو نَحوَ كِنانَةَ، فَلَمّا دَنا مِن كِنانَةَ سَرَّحَ الكَتائِبَ كَتيبَةً بَعدَ كَتيبَةٍ، فَجَعَلَ كِنانَةُ لا تَأتيهِ كَتيبةٌ مِن كَتائِبِ أهلِ الشّامِ إلّا شَدَّ عَلَيها بِمَن مَعَهُ، فَيَضرِبُها حَتّى يُقَرِّبَها لِعَمرِو بنِ العاصِ، فَفَعَلَ ذلِكَ مِرارا، فَلَمّا رَأى ذلِكَ عَمرٌو بَعَثَ إلى مُعاوِيَةَ بنِ حُدَيجٍ السَّكوني، فأتاهُ في مِثلِ الدَّهمِ[٢]، فَأَحاطَ بِكَنانَةَ و أصحابِهِ، وَاجتَمَعَ أهلُ الشّامِ عَلَيهِم مِن كُلِّ جانِبٍ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ كِنانَةُ بنُ بِشرٍ نَزَلَ عَن فَرَسِهِ، ونَزَلَ أصحابَهُ وكِنانَةَ يَقولُ: «وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَ سَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ»[٣]، فَضارَبَهُم بِسَيفِهِ حَتَّى استُشهِدَ.
و أقبَلَ عَمرُو بنُ العاصِ نَحوَ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، وقَد تَفَرَّقَ عَنهُ أصحابُهُ لَمّا بَلَغَهُم قَتلُ كِنانَةَ، حَتّى بَقِيَ وما مَعَهُ أحَدٌ مِن أصحابِهِ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ مُحَمَّدٌ خَرَجَ يَمشي فِي الطَّريقِ حَتَّى انتَهى إلى خِربَةٍ في ناحِيَةِ الطَّريقِ، فَأَوى إلَيها، وجاءَ عَمرُو ابنُ العاصِ حَتّى دَخَلَ الفُسطاطَ، وخَرَجَ مُعاوِيَةُ بنُ حُدَيجٍ في طَلَبِ مُحَمَّدٍ ... حَتّى دَخَلوا عَلَيهِ، فَاستَخرَجوهُ، وقَد كادَ يَموتُ عَطَشا، فَأَقبَلوا بِهِ نَحوَ فُسطاطِ مصر ...
قالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: أ تَدري ما أصنَعُ بِكَ؟ ادخِلُكَ في جَوفِ حِمارٍ، ثُمَّ احرِقُهُ عَلَيكَ بِالنّارِ.
[١] نهج البلاغة: الكتاب ٣٥.
[٢] الدُّهمة: السواد، والدَّهْم: الجماعة الكثيرة( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٠٩ و ٢١٠« دهم»).
[٣] آل عمران: ١٤٥.