دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٨ - حديث
أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» سُئِلَ عَنها رَسولُ اللّهِ ٦ فَقالَ: أنزَلَهَا اللّهُ تَعالى فِي الأَنبِياءِ و أوصِيائِهِم، فَأَنَا أفضَلُ أنبِياءِ اللّهِ ورُسُلِهِ، وعَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ وَصِيّي أفضَلُ الأَوصِياءِ؟ قالوا: اللّهُمَّ نَعَم.[١]
٣٠٩٥. الإمام الحسن ٧: قَد قالَ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ: «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» وكانَ أبي سابِقَ السّابِقينَ إلَى اللّهِ عَزَّ وجَلَّ وإلى رَسولِهِ ٦ و أقرَبَ الأَقرَبينَ، فَقَد قالَ اللّهُ تَعالى: «لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً».[٢]
فَأَبي كانَ أوَّلَهُم إسلاما وإيمانا، و أوَّلَهُم إلَى اللّهِ ورَسولِهِ هِجرَةً ولُحوقا، و أوَّلَهُم عَلى وُجدِهِ ووُسعِهِ نَفَقَةً، قالَ سُبحانَهُ: «وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ»[٣] فَالنّاسُ مِن جَميعِ الامَمِ يَستَغفِرونَ لَهُ بِسَبقِهِ إيّاهُمُ الإيمانَ بِنَبِيِّهِ ٦، وذلِكَ أنَّهُ لَم يَسبِقهُ إلَى الإيمانِ أحَدٌ، وقَد قالَ اللّهُ تَعالى: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» فَهُوَ سابِقُ جَميعِ السّابِقينَ، فَكَما أنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ فَضَّلَ السّابِقينَ عَلَى المُتَخَلِّفينَ والمُتَأَخِّرينَ، فَكَذلِكَ فَضَّلَ سابِقَ السّابِقينَ عَلَى السّابِقينَ.[٤]
٣٠٩٦. الدرّ المنثور عن ابن عبّاس في قَولِهِ تَعالى: «وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ»: نَزَلَت في حِزقيلَ مُؤمِنِ آلِ فِرعَونَ، وحَبيبٍ النَّجّارِ الَّذي ذُكِرَ في يس، وعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، وكُلُ
[١] كمال الدين: ص ٢٧٦ ح ٢٥، الاحتجاج: ج ١ ص ٣٤١ ح ٥٦، التحصين لابن طاووس: ص ٦٣٢، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٦٤٣ ح ١١؛ فرائد السمطين: ج ١ ص ٣١٤ ح ٢٥٠ كلّها عن سليم بن قيس.
[٢] الحديد: ١٠.
[٣] الحشر: ١٠.
[٤] الأمالي للطوسي: ص ٥٦٣ ح ١١٧٤، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ١٥٢ ح ٢٩ نقلًا عن كتاب البرهان وكلاهما عن عبد الرحمن بنكثير عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه :.