دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٦ - ٨/ ٤ غارت سفيان بن عوف
كُمَيلُ بنُ زِيادٍ، فَبَلَغَهُ أنَّ قَوما بِقَرقيسِيا يُريدونَ الغارَةَ عَلى هيتَ فَسارَ إلَيهِم بِغَيرِ أمرِ عَلِيٍّ.
فَأَتى أصحابُ سُفيانَ وكُمَيلٌ غائِبٌ عَنها، فَأَغضَبَ ذلِكَ عَلِيّا عَلى كُمَيلٍ، فَكَتَبَ إلَيهِ يُنكِرُ ذلِكَ عَلَيهِ. وطَمِعَ سُفيانُ في أصحابِ عَلِيٍّ لِقِلَّتِهِم فَقاتَلَهُم، فَصَبَرَ أصحابُ عَلِيٍّ ثُمَّ قُتِلَ صاحِبُهُم، وهُوَ أشرَسُ بنُ حَسّانٍ البَكرِيُّ، وثَلاثونَ رَجُلًا، وَاحتَمَلوا ما فِي الأَنبارِ مِن أموالِ أهلِها ورَجَعوا إلى مُعاوِيَةَ. وبَلَغَ الخَبَرُ عَلِيّا فَأَرسَلَ في طَلَبِهِم فَلَم يُدرِكوا.[١]
١٣٦٢٨٤٣. تاريخ اليعقوبي: أغارَ سُفيانُ بنُ عَوفٍ عَلَى الأَنبارِ، فَقَتَلَ أشرَسَ بنَ حَسّانِ البَكرِيَّ، فَأَتبَعَهُ عَلِيٌّ سَعيدَ بنَ قَيسٍ، فَلَمّا أحَسَّ بِهِ انصَرَفَ مُوَلِّيا، وتَبِعَهُ سَعيدٌ إلى عاناتٍ فَلَم يَلحَقهُ.[٢]
٢٨٤٤. الغارات عن محمّد بن مخنف: إنَّ سُفيانَ بنَ عَوفٍ لَمّا أغارَ عَلَى الأَنبارِ قَدِمَ عِلجٌ[٣] مِن أهلِها عَلى عَلِيٍّ ٧ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ.
فَصَعِدَ المِنبَرَ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ أخاكُمُ البَكرِيَّ قَد اصيبَ بِالأَنبارِ وهُوَ مُعتَزٌّ لا يَخافُ ما كانَ، فَاختارَ ما عِندَ اللّهِ عَلَى الدُّنيا فَانتَدَبوا إلَيهِم حَتّى تُلاقوهُم، فَإِن أصَبَتُم مِنهُم طَرَفا أنكَلتُموهُم عَنِ العِراقِ أبَدا ما بَقَوا.
ثُمَّ سَكَتَ عَنهُم رَجاءَ أن يُجيبوهُ أو يَتَكَلَّموا، أو يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنهُم بِخَيرٍ فَلَم يَنبِس أحَدٌ مِنهُم بِكَلِمَةٍ، فَلَمّا رَأى صَمتَهُم عَلى ما في أنفُسِهِم نَزَلَ فَخَرَجَ يَمشي
[١] الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٢٥، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٣٤، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٢٠ وزاد في آخرهما« بلغ الخبر عليّا ٧ فخرج حتى أتى النُّخَيلة، فقال له الناس: نحن نكفيك، قال: ما تكفونني ولا أنفسكم، وسرّح سعيد بن قيس في أثر القوم، فخرج في طلبهم حتى جاز هيت، فلم يلحقهم فرجع»، الفتوح: ج ٤ ص ٢٢٥ كلّها نحوه وراجع أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٢٣١ ودعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٩٠.
[٢] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٩٦.
[٣] العِلْجُ: الرَّجُل القَويّ الضَّخْم( النهاية: ج ٣ ص ٢٨٦« علج»).