دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٨ - ٥/ ٤ وصيتهاى امام
هذِهِ المَزَلَّةِ فَذاكَ المُرادُ، وإن تَدحَضِ القَدَمُ، فَإِنّا كُنّا في أفياءِ أغصانٍ وذَرى رِياحٍ، وتَحتَ ظِلِّ غَمامَةٍ اضمَحَلَّ فِي الجَوِّ مُتَلَفَّقُها، وعَفا فِي الأرَضِ مَحَطُّها، وإنَّما كُنتُ جارا جاوَرَكُم بَدَني أيّاما وسَتُعقَبونَ مِنّي جُثَّةً خَلاءً، ساكِنَةً بَعدَ حَرَكَةٍ، وكاظِمَةً بَعدَ نُطقٍ، لِيَعِظكُم هُدُوّي وخُفوتُ إطراقي وسُكونُ أطرافي؛ فَإِنَّهُ أوعَظُ لَكُم مِنَ النّاطِقِ البَليغِ، وَدَّعتُكُم وَداعَ مُرصِدٍ لِلتَّلاقي، غَدا تَرَونَ أيّامي، ويُكشَفُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ عن سَرائِري، وتَعرِفوني بَعدَ خُلُوِّ مَكاني، وقِيامِ غَيري مَقامي، إن أبقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمي، وإن أفنَ فَالفَناءُ ميعادي، وإن أعفُ فَالعَفوُ لي قُربَةٌ، ولَكُم حَسَنَةٌ، فَاعفوا وَاصفَحوا، «أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ»[١].
فَيالَها حَسرَةً عَلى كُلِّ ذي غَفلَةٍ أن يَكونَ عُمُرُهُ عَلَيهِ حُجَّةً أو تُؤَدّيهِ أيّامُهُ إلى شِقوَةٍ، جَعَلَنَا اللّهُ وإيّاكُم مِمَّن لا يُقَصِّرُ بِهِ عَن طاعَةِ اللّهِ رَغبَةٌ، أو تَحُلُّ بِهِ بَعدَ المَوتِ نِقمَةٌ؛ فَإِنَّما نَحنُ لَهُ وبِهِ.
ثُمَّ أقبَلَ عَلَى الحَسَنِ ٧ فَقالَ: يا بُنَيَّ ضَربَةٌ مَكانَ ضَربَةٍ ولا تَأثَم.[٢]
٢٩٦٤. عنه ٧: وَصِيَّتي لَكُم: أن لا تُشرِكوا بِاللّهِ شَيئا، ومُحَمَّدٌ ٦ فَلا تُضَيِّعوا سُنَّتَهُ، أقيموا هذَينِ العَمودَينِ، و أوقِدوا هذَينِ المِصباحَينِ، وخَلاكُم ذَمٌّ!
أنَا بِالأَمسِ صاحِبُكم، وَاليَومَ عِبرَةٌ لَكُم، وغَدا مُفارِقُكُم، إن أبقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمي، وإن أفنَ فَالفَناءُ ميعادي، وإن أعفُ فَالعَفوُ لي قُربَةٌ، وهُوَ لَكُم حَسَنَةٌ، فَاعفوا
[١] النور: ٢٢.
[٢] الكافي: ج ١ ص ٢٩٩ ح ٦ عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري رفعه، نهج البلاغة: الخطبة ١٤٩ وفيه من« أيّها الناس» إلى« غيري مقامي»، إثبات الوصيّة: ص ١٦٥؛ المعجم الكبير: ج ١ ص ٩٦ ح ١٦٧ عن عوانة بن الحكم، مروج الذهب: ج ٢ ص ٤٣٦ كلّها نحوه.