دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤ - ١٠/ ٦ ٧ حذيفة بن اسيد
مَعَ يَدِهِ حَتّى بَدَت آباطُهُما، ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نصرَهُ وَاخذُل مَن خَذَلَهُ، ألا وإنّي فَرَطُكُم و أنتُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ؛ حَوضي غَدا، وهُوَ حَوضٌ عَرضُهُ ما بَينَ بُصرى وصَنعاءَ، فيهِ أقداحٌ مِن فِضَّةٍ عَدَدَ نُجومِ السَّماءِ، ألا وإنّي سائِلُكُم غَدا: ماذا صَنَعتُم فيما أشهَدتُ اللّهَ بِهِ عَلَيكُم في يَومِكُم هذا إذا وَرَدتُم عَلَيَّ حَوضي؟ وماذا صَنَعتُم بِالثَّقَلَينِ مِن بَعدي؟ فَانظُروا كَيفَ تَكونونَ خَلَفتُموني فيهِما حينَ تَلقَوني!
قالوا: وما هذانِ الثَّقَلانِ يا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ: أمَّا الثَّقَلُ الأَكبَرُ فَكِتابُ اللّهِ عزّ وجلّ، سَبَبٌ مَمدودٌ مِنَ اللّهِ ومِنّي في أيديكُم، طَرَفُهُ بِيَدِ اللّهِ، وَالطَّرَفُ الآخَرُ بِأَيديكُم، فيهِ عِلمُ ما مَضى وما بَقِيَ إلى أن تَقومَ السّاعَةُ؛ و أمَّا الثَّقَلُ الأَصغَرُ فَهُوَ حَليفُ[١] القُرآنِ، وهُوَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ وعِترَتُهُ. وإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ.[٢]
١٠/ ٦ ٨
زَيدُ بنُ أرقَمَ
٨١٧. مسند ابن حنبل عن ميمون أبي عبد اللّه: قال زَيدُ بنُ أرقَمَ و أنَا أسمَعُ: نَزَلنا مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ بِوادٍ يُقالُ لَهُ وادي خُمٍّ، فَأَمَرَ بِالصَّلاةِ فَصَلّاها بِهَجِيرٍ، قالَ: فَخَطَبَنا، وظُلِّلَ لِرَسولِ اللّهِ ٦ بِثَوبٍ عَلى شَجَرَةٍ سَمُرَةٍ مِنَ الشَّمسِ، فَقالَ:
أ لَستُم تَعلَمونَ، أوَلَستُم تَشهَدونَ أنّي أولى بِكُلِّ مُؤمِنٍ مِن نَفسِهِ؟ قالوا: بَلى.
قالَ: فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَإِنَّ عَلِيّا مَولاهُ، اللّهُمَّ عادِ مَن عاداهُ ووالِ مَن والاهُ.[٣]
[١] كُلّ شيء لَزمَ شيئا فلم يُفارِقه فهو حَلِيفُه( لسان العرب: ج ٩ ص ٥٤« حلف»).
[٢] الخصال: ص ٦٥ ح ٩٨.
[٣] مسند ابن حنبل: ج ٧ ص ٨٦ ح ١٩٣٤٤، فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٥٩٧ ح ١٠١٧، المعجم الكبير: ج ٥ ص ٢٠٢ ح ٥٠٩٢، البداية والنهاية: ج ٥ ص ٢١٢ و ج ٧ ص ٣٤٩.