دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٤ - ١/ ١٠ خوددارى امام از بيعت
وَالآنَ فَقَد سَبَقَتِ البَيعَةُ لِهذَا الشَّيخِ، وَأنتَ عَلى رَأسِ أمرِكَ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: وَيحَكَ يا بَشيرُ! أ فَكانَ يَجِبُ أن أترُكَ رَسولَ اللّهِ ٦ في بَيتِهِ فَلَم أجِبهُ إلى حُفرَتِهِ، و أخرُجَ انازِعُ النّاسَ بِالخِلافَةِ؟![١]
٩٦٦. شرح نهج البلاغة عن سعيد بن كثير بن عُفير الأنصاري في ذِكرِ يَومِ السَّقيفَةِ: كَثُرَ النّاسُ عَلى أبي بَكرٍ، فَبايَعَهُ مُعظَمُ المُسلِمينَ في ذلِكَ اليَومِ، وَاجتَمَعَت بَنو هاشِمٍ إلى بَيتِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَمَعَهُمُ الزُّبَيرُ؛ وكانَ يَعُدُّ نَفسَهُ رَجُلًا مِن بَني هاشِمٍ، كانَ عَلِيٌّ يَقولُ: ما زالَ الزُّبَيرُ مِنّا أهلَ البَيتِ حَتّى نَشَأَ بَنوهُ فَصَرَفوهُ عَنّا.
وَاجتَمَعَت بَنو امَيَّةَ إلى عُثمانَ بنِ عَفّانَ، وَاجتَمَعَت بَنو زُهرَةَ إلى سَعدٍ وَعَبدِ الرَّحمنِ، فَأَقبَلَ عُمَرُ إلَيهِم وَأبو عُبَيدَةَ فَقالَ: مالي أراكُم مُلتاثينَ[٢]؟ قوموا فَبايِعوا أبا بَكرٍ؛ فَقَد بايَعَ لَهُ النّاسُ، وَبايَعَهُ الأَنصارُ. فَقامَ عُثمانُ وَمَن مَعَهُ، وَقامَ سَعدٌ وعَبدُ الرَّحمنِ وَمَن مَعَهُما فَبايَعوا أبا بَكرٍ.
وَذَهَبَ عُمَرُ وَمَعَهُ عِصابَةٌ إلى بَيتِ فاطِمَةَ، مِنهُم اسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، وَسلَمَةُ بنُ أسلَمَ، فَقالَ لَهم: انطَلِقوا فَبايِعوا، فَأَبَوا عَلَيهِ، وَخَرَجَ إلَيهِمُ الزُّبَيرُ بِسَيفِهِ، فَقالَ عُمَرُ: عَلَيكُم الكَلبَ، فَوَثَبَ عَلَيهِ سَلَمَةُ بنُ أسلَمَ، فَأَخَذَ السَّيفَ مِن يَدِهِ، فَضَرَبَ بِهِ الجِدارَ، ثُمَّ انطَلَقوا بِهِ وَبِعَلِيٍّ وَمَعَهُما بَنو هاشِمٍ، وَعَلِيٌّ يَقولُ: أنَا عَبدُ اللّهِ وَأخو رَسولِ اللّهِ ٦. حَتَّى انتَهَوا بِهِ إلى أبي بَكرٍ، فَقيلَ لَهُ: بايِع، فَقالَ:
أنَا أحَقُّ بِهذا الأَمرِ مِنكُم، لا ابايِعُكُم و أنتُم أولى بِالبَيعَةِ لي، أخَذتُم هذَا الأَمرَ مِنَ الأَنصارِ، وَاحتَجَجتُم عَلَيهِم بِالقَرابَةِ مِن رَسولِ اللّهِ، فَأَعطَوكُمُ المَقادَةَ وَسَلَّموا إلَيكُمُ
[١] الردّة: ص ٤٦ وراجع الاحتجاج: ج ١ ص ١٨٢ ح ٣٦ والمسترشد: ص ٣٧٤ ح ١٢٣ وشرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٦ ١٢ والإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٨.
[٢] اللوثة: الاسترخاء والبطء( لسان العرب: ج ٢ ص ١٨٥« لوث»).