دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - حديث
صَلَواتٍ، ونَصومَ شَهرَ رَمَضانَ، ونُزَكِّيَ أموالَنا، ونَحُجَّ البَيتَ، فَقَبِلنا ذلِكَ مِنكَ، ثُمَّ لَم تَرضَ بِهذا حَتّى رَفَعتَ بِضَبعَيِ ابنِ عَمِّكَ فَفَضَّلتَهُ وقُلتَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ! فَهذا شَيءٌ مِنَ اللّهِ أو مِنكَ؟!
فَاحمَرَّت عَينا رَسولِ اللّهِ ٦ وقالَ: وَاللّهِ الّذي لا إلهَ إلّا هُوَ إنَّهُ مِن اللّهِ ولَيسَ مِنّي قالَها ثَلاثا.
فَقامَ الحارِثُ وهُوَ يَقولُ: اللّهُمَّ إن كانَ هذا هُوَ الحَقُّ مِن عِندِكَ وفي رِوايَةٍ: اللّهُمَّ إن كانَ ما يَقولُ مُحَمَّدٌ حَقّا فَأَرسِل عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائتِنا بِعَذابٍ أليمٍ!
فَوَاللّهِ ما بَلَغَ بابَ المَسجِدِ حَتّى رَماهُ اللّهُ بِحَجَرٍ مِنَ السَّماءِ، فَوَقَعَ عَلى رَأسِهِ، فَخَرَجَ مِن دُبُرِهِ فَماتَ!
و أنزَلَ اللّهُ تَعالى: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ» الآيَةَ. وكانَ ذلِكَ اليَومُ الثّامِن عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ.[١]
٨٣٤. تفسير القرطبي في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ»: قيلَ: إنَّ السّائِلَ هُنا هُوَ الحارِثُ بنُ النُّعمانِ الفِهرِيُّ. وذلِكَ أنَّهُ لَمّا بَلَغَهُ قَولُ النَّبِيِّ ٦ في عَلِيٍّ ٧: «مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ» رَكِبَ ناقَتَهُ فَجاءَ حَتّى أناخَ راحِلَتَهُ بِالأَبطَحِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ! أمَرتَنا عَنِ اللّهِ أن نَشهَدَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ و أنَّكَ رَسولُ اللّهِ، فَقَبِلناهُ مِنكَ، و أن نُصَلِّيَ خَمسا، فَقَبِلناهُ مِنكَ، ونُزَكِّيَ أموالَنا، فَقَبِلناهُ مِنكَ، و أن نَصومَ شَهرَ رَمَضانَ في كُلِّ عامٍ، فَقَبِلناهُ مِنكَ، و أن نَحُجَّ، فَقَبِلناهُ مِنكَ. ثُمَّ لَم تَرضَ بِهذا حَتّى فَضَّلتَ ابنَ عَمِّكَ عَلَينا! أفَهذا شَيءٌ مِنكَ أم مِنَ اللّهِ؟!
فَقالَ النَّبِيُّ ٦: وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ما هُوَ إلّا مِنَ اللّهِ.
[١] السيرة الحلبيّة: ج ٣ ص ٢٧٤.