دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - ٤/ ٢ ٦ جنگ تبوك
أخرُجُ مَعَكَ؟ قالَ: فَقالَ لَهُ نَبِيُّ اللّهِ: لا. فَبَكى عَلِيٌّ، فَقالَ لَهُ: أ ما تَرضى أن تَكونَ مَنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، إلّا أنَّك لَستَ بِنَبِيٍّ!! إنَّهُ لا يَنبَغي أن أذهَبَ إلّا و أنتَ خَليفَتي.[١]
٤٧٦. الطبقات الكبرى عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم: لَمّا كانَ عِندَ غَزوَةِ جَيشِ العُسرَةِ وهَيَ تَبوكَ، قالَ رَسولُ اللّهِ ٦ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ: إنَّهُ لابُدَّ مِن أن اقيمَ أو تُقيمَ، فَخَلَّفَهُ. فَلَمّا فَصَلَ رَسولُ اللّهِ ٦ غازِيا، قالَ ناسٌ: ما خَلَّفَ عَلِيّا إلّا لِشَيءٍ كَرِهَهُ مِنهُ!
فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا، فَاتَّبَعَ رَسولَ اللّهِ ٦ حَتَّى انتَهى إلَيهِ، فَقالَ لَهُ: ما جاءَ بِكَ يا عَلِيُّ؟! قالَ: لا يا رَسولَ اللّهِ إلّا أنّي سَمِعتُ ناسا يَزعُمونَ أنَّكَ إنَّما خَلَّفتَني لِشَيءٍ كَرِهتَهُ مِنّي! فَتَضاحَكَ رَسولُ اللّهِ ٦ وقالَ: يا عَلِيُّ، أ ما تَرضى أن تَكونَ مِنّي كَهارونَ مِن موسى، غَيرَ أنَّكَ لَستَ بِنَبِيٍّ!! قالَ: بَلى يا رَسولَ اللّهِ. قالَ: فَإِنَّهُ كَذلِكَ.[٢]
٤٧٧. تاريخ دمشق عن أبي الفيل: لَمّا خَرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ في غَزاةِ تَبوكَ استَخلَفَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عَلَى المَدينَةِ، فَماجَ المُنافِقونَ بِالمَدينَةِ وفي عَسكَرِ رَسولِ اللّهِ ٦، وقالوا: كَرِهَ قُربَهُ، وساءَ فيهِ رَأيُهُ.
فَاشتَدَّ ذلِكَ عَلى عَلِيٍّ، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، تُخَلِّفُني مَعَ النِّساءِ وَالصِّبيانِ؟! أنَا عائِذٌ بِاللّهِ مِن سَخَطِ اللّهِ وسَخَطِ رَسولِهِ. فَقالَ: رَضِيَ اللّهُ عَنكَ يا أبَا الحَسَنِ بِرِضايَ
[١] مسند ابن حنبل: ج ١ ص ٧٠٩ ح ٣٠٦٢، المستدرك على الصحيحين: ج ٣ ص ١٤٤ ح ٤٦٥٢، فضائل الصحابة لابن حنبل: ج ٢ ص ٦٨٤ ح ١١٦٨، المعجم الكبير: ج ١٢ ص ٧٨ ح ١٢٥٩٣، خصائص أمير المؤمنين للنسائي: ص ٧٣ ح ٢٣، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١٠٢ ح ٨٤٥٤ و ص ٩٨ ح ٨٤٤١ نحوه وفي آخره« وإنّك خليفتي في كلّ مؤمن» بدل« إنّه لاينبغي ...»، المناقب للخوارزمي: ص ١٢٦ ح ١٤٠، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٣٩، ذخائر العقبى: ص ١٥٧؛ تفسير فرات: ص ٣٤٢ ح ٤٦٦ و ص ٤٢١ ح ٥٥٨ وفيها إلى« بنبيّ»، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٣٠٠ ح ٦١٨ وراجع ص ٢١٠ ح ٥٤١.
[٢] الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٢٤ و ص ٢٣ عن أبي سعيد، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١٨٦ ح ٨٦٣٢، المعجم الكبير: ج ٥ ص ٢٠٣ ح ٥٠٩٤، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٤٩ كلّها نحوه وراجع ص ٣٤٨.