دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٢ - ١/ ١٦ ٢ جوان بودن
١٠١٢. محاضرات الادباء عن ابن عبّاس: كُنتُ أسيرُ مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في لَيلَةٍ، وعُمَرُ عَلى بَغلٍ، و أنَا عَلى فَرَسٍ فَقَرَأَ آيَةً فيها ذِكرُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، فَقالَ: أما وَاللّهِ يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ! لَقَد كانَ عَلِيٌّ فيكُم أولى بِهذَا الأَمرِ مِنّي ومِن أبي بَكرٍ.
فَقُلتُ في نَفسي: لا أقالَنِي اللّهُ إن أقَلتُهُ، فَقُلتُ: أنتَ تَقولُ ذلِكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، و أنتَ وصاحِبُكَ وَثَبتُما وَافتَرَعتُمَا[١] الأَمرَ مِنّا دونَ النّاسِ!!
فَقالَ: إلَيكُم يا بَني عَبدِ المُطَّلِبِ! أما إنَّكُم أصحابُ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ.
فَتَأَخَّرتُ، وتَقَدَّمَ هُنَيهَةً، فَقالَ: سِر، لا سِرتُ، وقالَ: أعِد عَلَيَّ كَلامَكَ! فَقُلتُ: إنَّما ذَكَرتَ شَيئا فَرَدَدتُ عَلَيكَ جَوابَهُ، ولَو سَكَتَّ سَكَتنا.
فَقالَ: إنّا وَاللّهِ ما فَعَلنَا الَّذي فَعَلنا عَن عَداوَةٍ، ولكِنِ استَصغَرناهُ، وخَشينا أن لا تَجتَمِعَ عَلَيهِ العَرَبُ وقُرَيشٌ؛ لِما قَد وَتَرَها.
قالَ: فَأَرَدتُ أن أقولَ: كانَ رسولُ اللّهِ ٦ يَبعَثُهُ فَينطِحُ كَبشَها فَلَم يَستَصغِرهُ، أفَتَستَصغِرُهُ أنتَ وصاحِبُكَ؟! فَقالَ: لا جَرَمَ، فَكَيفَ تَرى، وَاللّهِ ما نقَطَعُ أمرا دونَهُ، ولا نَعمَلُ شَيئا حَتّى نَستَأذِنَهُ.[٢]
١٠١٣. أخبار الدولة العبّاسيّة: قالَ عُمَرُ لِعَبدِ اللّهِ بنِ عَبّاسٍ: أ تَدري ما مَنَعَ النّاسَ مِنِ ابنِ عَمِّكَ أن يُوَلّوهُ هذَا الأَمرَ؟ قالَ: ما أدري! قالَ عُمَرُ: لِحَداثَةِ سِنِّهِ.
قالَ: فَقَد كانَ يَومُ بَدرٍ أحدَثَهُم سِنّا! يُقَدِّمونَهُ فِي المَأزَرَةِ، ويُؤَخِّرونَهُ فِي الإِمامةِ!! حَدَّثَنا أبو عُمَرَ، و أحمَدُ بنُ عَبدِ اللّهِ يَرفَعُهُ، قال: مَرَّ عُمَرُ بِعَلِيٍّ ٧ وهُوَ يُحَدِّثُ النّاسَ عَن رَسولِ اللّهِ ٦، فَقالَ: إلى أينَ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟ فَقالَ: اريدُ
[١] فَرَع بينهم يفرِع فَرْعا: حجَزَ وكفَّ( تاج العروس: ج ١١ ص ٣٣٨« فرع»). وافترعوا الحديث: ابتدؤوه( تاج العروس: ج ١١ ص ٣٤٢« فرع»). وفي كتاب اليقين:« انتزعتما» بدل« افترعتما».
[٢] محاضرات الادباء: ج ٤ ص ٤٦٤؛ اليقين: ص ٥٢٣.