دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٨٤ - ١/ ١٨ بيعت ابو بكر از ديدگاه عمر
أهلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ، فَإِنِّي قائِلٌ لَكُم مَقالَةً قَد قُدِّر لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فَمَن عَقَلَها ووَعاها فَليُحدِّثُ بِها حَيثُ انتَهَت بِهِ راحِلَتُهُ، ومَن خَشِيَ أن لا يَعقِلَها فَلا احِلُّ لِأَحَدٍ أن يَكذِبَ عَلَيَّ:
إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا ٦ بِالحَقِّ، و أنزَلَ عَلَيهِ الكِتابَ، فَكانَ مِمّا أنزَلَ اللّهُ آيَةَ الرَّجمِ[١]، فَقَرَأناها وعَقَلناها ووَعَيناها؛ رَجَمَ رَسولُ اللّهِ ٦، ورَجَمنا بَعدَهُ، فَأخشَى إن طالَ بِالنّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قَائِلٌ: «وَاللّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللّهِ»، فَيَضِلّوا بِتَركِ فَريضَةٍ أنزَلَها اللّهُ. والرَّجمُ في كِتابِ اللّهِ حَقٌّ عَلى مَن زَنى إذا احصِنَ؛ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامَت البَيِّنَةُ، أو كانَ الحَبلُ، أو الِاعتِرافُ.
ثُمَّ إِنّا كُنّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللّهِ «أن لا تَرغَبوا عَن آبائِكُم»[٢]؛ فَإِنَّهُ كُفرٌ بِكُم أن تَرغَبوا عَن آبائِكُم، أو إنَّ كُفرا بِكُم أن تَرغَبوا عَن آبائِكُم، ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ قالَ: لا تُطروني كَما اطري عيسى بنُ مَريَمَ، وقولوا عَبدَ اللّهِ ورسولِهِ.
ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: وَاللّهِ لَو قَد ماتَ عُمَر بايَعتُ فُلانا، فَلا يَغتَرّنَّ امرؤٌ أن يَقولَ: إِنَّما كانَت بَيعَةُ أبي بَكرٍ فَلتة وتمّت! ألا وإنَّها قَد كانَت كَذلِكَ، ولكِنَّ اللّهَ وَقى شَرَّها، ولَيسَ فيكُم مَن تُقطَعُ الأَعناقُ إلَيهِ مِثلَ أبي بَكرٍ. مَن بايَعَ رَجُلًا عَن غَيرِ مَشوِرَةٍ مِنَ المُسلِمينَ فَلا يُبايِعُ هوَ ولا الَّذي تابَعَهُ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا.[٣]
[١] من الواضح عدم وجود نصّ قرآني بهذا التعبير.
[٢] من الواضح عدم وجود نصّ قرآني بهذا التعبير.
[٣] صحيح البخاري: ج ٦ ص ٢٥٠٣ ح ٦٤٤٢، مسند ابن حنبل: ج ١ ص ١٢١ ح ٣٩١، صحيح ابن حبّان: ج ٢ ص ١٤٦ ح ٤١٣ و ص ١٥٥ ح ٤١٤، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ٦١٥ ح ٥، المصنّف لعبد الرزّاق: ج ٥ ص ٤٣٩ ح ٩٧٥٨، السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٣٠٧، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٢٦٥ وفيه« إنّ عمر بن الخطّاب خطب خطبة، قال فيها ...»، تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٢٠٣ ٢٠٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ١١، تاريخ دمشق: ج ٣٠ ص ٢٨٠ ٢٨٤، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٢، السيرة النبويّة لابن كثير: ج ٤ ص ٤٨٦ كلّها نحوه.