دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٤ - ١/ ١٦ ٢ جوان بودن
الحَديقَةَ يعني بُستانا لَهُ. فَقالَ: أاونِسُكَ بِابنِ عَبّاسٍ؟ فَقالَ عُمَرُ: إذَن اوحِشُكَ مِنهُ! فَقالَ عَلِيٌّ ٧: إنّي أُوثِرُكَ بِهِ عَلى نَفسي، قُم يَابنَ عَبّاسٍ فَحَدِّثهُ. فَقامَ إلَيهِ وسايَرَهُ.
فَقالَ عُمَرُ: ما أكمَلَ صاحِبَكُم هذا لَولا! فَقالَ عَبدُ اللّهِ: لَولا ماذا؟ فَقال عُمَرُ: لولا حَداثَةُ سِنِّهِ، وكَلَفُهُ بِأَهلِ بَيتِهِ، وبُغضُ قُرَيشٍ لَهُ.
فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ: أ تَأذَنُ لي فِي الجَوابِ؟ فَقالَ عُمَرُ: هاتِ. فَقالَ: أمّا حَداثَةُ سِنِّهِ، فَمَا استُحدِثَ مَن جَعَلَهُ اللّهُ لِنَبِيِّهِ أخا، ولِلمُسلِمينَ وَلِيّاً. و أمّا كَلَفُهُ بِأَهلِ بَيتِهِ فَما وُلِّيَ فَآثَرَ أهلَ بَيتِهِ عَلى رِضاءِ اللّهِ. و أمّا بُغضُ قُرَيشٍ لَهُ فَعَلى مَن تَنقِمُ؛ أعَلَى اللّهِ حينَ بَعَثَ فيهُم نَبِيّاً، أم عَلى نَبِيِّهِ حينَ أدّى فيهِمُ الرِّسالَةَ، أم عَلى عَلِيٍّ حينَ قَاتَلَهُم في سَبيلِ اللّهِ؟! فَقالَ عُمَرُ: يَابنَ عَبّاسٍ! أنتَ تَغرِفُ مِن بَحرٍ، وتَنحِتُ مِن صَخرٍ.[١]
١/ ١٧
مَجالاتُ نَجاحِ قَرارِ السَّقيفَةِ
١/ ١٧ ـ ١
بُغضُ قُرَيشٍ
١٠١٤. نثر الدرّ عن ابن عبّاس: وقَعَ بَينَ عَلِيٍّ وعُثمانَ كَلامٌ، فَقالَ عُثمانُ: ما أصنَعُ بِكُم إن كانَت قُرَيشٌ لا تُحِبُّكُم! وقَد قَتَلتُم مِنهُم يَومَ بَدرٍ سَبعينَ، كَأَنَّ وُجوهَهُم شُنوفُ[٢] الذَّهَبِ،
[١] أخبار الدولة العبّاسيّة: ص ١٢٩.
[٢] الشَنْف: الذي يُلبس في أعلى الاذن، والذي في أسفلها القُرط، وقيل: الشَّنْفُ والقرط سواء( لسان العرب: ج ٩ ص ١٨٣« شنف»).