دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦ - ١٠/ ١١ احتجاج على
٨٤٣. الأمالي للمفيد عن أبي عليّ الهمداني: إنَّ عَبدَ الرَّحمنِ بنِ أبي لَيلَى قامَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ إنّي سائِلُكَ لِاخُذَ عَنكَ، وقَدِ انتَظَرنا أن تَقولَ مِن أمرِكَ شَيئاً فَلَم تَقُلهُ، أ لا تُحَدِّثُنا عَن أمرِكَ هذا أكانَ بِعَهدٍ مِن رَسولِ اللّهِ ٦ أو شَيءٍ رَأَيتَهُ؟ فَإِنّا قَد أكثَرنا فيكَ الأَقاويلَ، و أوثقُهُ عِندَنا ما قَبِلناهُ عَنكَ وسَمِعناهُ مِن فيكَ. إنّا كُنّا نَقولُ: لَو رَجَعَت إلَيكم بَعدَ رَسولِ اللّهِ ٦ لَم يُنازِعكُم فيها أحَدٌ، وَاللّهِ ما أدري إذا سُئِلتُ ما أقولُ! أزعُمُ أنَّ القَومَ كانوا أولى بِما كانوا فيهِ مِنكَ؛ فَإِن قُلتُ ذلِكَ، فَعَلامَ نَصَبَكَ رَسولُ اللّهِ ٦ بَعدَ حِجَّةِ الوِداعِ؟ فَقالَ: «أيُّهَا النّاسُ مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ». وإن تَكُ أولى مِنهُم بِما كانوا فيهِ فَعَلامَ نَتَوَلّاهُم؟
فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: يا عَبدَ الرَّحمنِ، إنَّ اللّهَ تَعالى قَبَضَ نَبِيَّهُ ٦ و أنَا يَومَ قَبَضَهُ أولى بِالنّاسِ مِنّي بِقَميصي هذا، وقَد كانَ مِن نَبِيِّ اللّهِ إلَيَّ عَهدٌ لَو خَزَمتُموني بِأَنفي لَأَقرَرتُ سَمعاً للّهِ وطاعَةً، وإنَّ أوَّلَ مَا انتَقَصناهُ بَعدَهُ إبطالُ حَقِّنا فِي الخُمُسِ، فَلَمّا رَقَّ أمرُنا طَمِعَت رُعيانُ البَهَمِ مِن قُرَيشٍ فينا، وقَد كانَ لي عَلَى النّاسِ حَقٌّ لَو رَدّوهُ إلَيَّ عَفواً قَبِلتُهُ وقُمتُ بِهِ وكانَ إلى أجَلٍ مَعلومٍ، وكُنتُ كَرَجُلٍ لَهُ عَلَى النّاسِ حَقٌّ إلى أجَلٍ، فَإِن عَجَّلوا لَهُ مالَهُ أخَذَهُ وحَمِدَهُم عَلَيهِ، وإن أخَّروهُ أخَذَهُ غَيرَ مَحمودينَ، وكُنتُ كَرَجُلٍ يَأخُذُ السُّهولَةَ وهُوَ عِندَ النّاسِ مَحزونٌ.
وإنَّما يُعرَفُ الهُدى بِقِلَّةِ مَن يَأخُذُهُ مِنَ النّاسِ، فَإِذا سَكَتُّ فَأَعفوني فَإِنَّهُ لَو جاءَ أمرٌ تَحتاجونَ فيهِ إلَى الجَوابِ أجَبتُكُم، فَكُفّوا عَنّي ما كَفَفتُ عَنكُم. فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، فَأَنتَ لَعَمرُكَ كَما قالَ الأَوَّلُ:
|
لَعَمرُكَ لَقَد أيقَظتَ مَن كانَ نائِماً |
و أسمَعتَ مَن كانَت لَهُ اذُنانِ[١] |
[١] الأمالي للمفيد: ص ٢٢٣ ح ١، الأمالي للطوسي: ص ٨ ح ٩، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٢٦١ ح ٥٦٣ عن سليمان بن أبي الورد بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى نحوه، بحار الأنوار: ج ٢٩ ص ٥٨٢ ح ١٦.