دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠ - ١٠/ ٦ ٦ حبشى بن جناده
كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، و أعِن مَن أعانَهُ.[١]
١٠/ ٦ ٧
حُذَيفَةُ بنُ أسيدٍ
٨١٥. المعجم الكبير عن حذيفة بن أسيد الغفاري: لَمّا صَدَرَ رَسولُ اللّهِ ٦ مِن حِجَّةِ الوَداعِ، نَهى أصحابَهُ عَن شَجَراتٍ بِالبَطحاءِ مُتَقارِباتٍ أن يَنزِلوا تَحتَهُنَّ، ثُمَّ بَعَثَ إلَيهِنَّ فَقُمَّ ما تَحتَهُنَّ مِنَ الشَّوكِ، وعَمَدَ إلَيهِنَّ فَصَلّى تَحتَهُنَّ، ثُمَّ قامَ فَقالَ:
يا أيُّهَا النّاسُ! إنّي قَد نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُ لَم يُعَمَّر نَبِيٌّ إلّا نِصفَ عُمُرِ الَّذي يَليهِ مِن قَبلِهِ. وإنّي لَأَظُنُّ أنّي يوشِكُ أن ادعى فَاجيبَ، وإنّي مَسؤولٌ، وإنَّكُم مَسؤولونَ، فَماذا أنتُم قائِلونَ؟ قالوا: نَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ وجَهَدتَ ونَصَحتَ، فَجَزاكَ اللّهُ خَيرا!
فَقالَ: أ لَيسَ تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، و أنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ، و أنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ ونارَهُ حَقٌّ، و أنَّ المَوتَ حَقٌّ، و أنَّ البَعثَ بَعدَ المَوتِ حَقٌّ، و أنَّ السَاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها، و أنَّ اللّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ؟ قالوا: بَلى نَشهَدُ بِذلِكَ. قالَ: اللّهُمَّ اشهَد!
ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ اللّهَ مَولايَ، و أنَا مَولَى المُؤمِنينَ، و أنَا أولى بِهِم مِن أنفُسِهِم، فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا مَولاهُ يَعني عَلِيّا اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ.
ثُمَّ قالَ: يا أيُّهَا النّاسُ! إنّي فَرَطُكُم، وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ؛ حَوضٌ
[١] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٢٣٠ ح ٨٧٣٠ و ٨٧٣١، البداية والنهاية: ج ٥ ص ٢١٣ عن حبش بن جنادة وليس فيهما ذيله، المعجم الكبير: ج ٤ ص ١٧ ح ٣٥١٤؛ بحار الأنوار: ج ٣٧ ص ٢٠١ ح ٨٥.