دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٢ - ١٠/ ٦ ٧ حذيفة بن اسيد
أعرَضُ ما بَينَ بُصرى وصَنعاءَ، فيهِ عَدَدَ النُّجومِ قِدحانٌ مِن فِضَّةٍ، وإنّي سائِلُكُم حينَ تَرِدونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَينِ[١]، فَانظُروا كَيفَ تَخلُفوني فيهِما! الثَّقَلُ الأَكبَرُ كِتابُ اللّهِ عزّوجلّ، سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللّهِ وطَرَفُهُ بِأَيديكُم، فَاستَمسِكوا بِهِ لا تَضِلّوا ولا تُبَدِّلوا؛ وعِترَتي أهلُ بَيتي، فَإنَّهُ نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَنقَضِيا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ.[٢]
٨١٦. الخصال عن حذيفهبن أسيد: لَمّا رَجَعَ رَسولُ اللّهِ ٦ مِن حِجَّةِ الوِداعِ ونَحنُ مَعَهُ، أقبَلَ حَتَّى انتَهى إلَى الجُحْفَةِ، فَأَمَرَ أصحابَهُ بِالنُّزولِ، فَنَزَلَ القَومُ مَنازِلَهُم، ثُمَّ نودِيَ بِالصَّلاةِ، فَصَلّى بِأَصحابِهِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أقبَلَ بِوَجهِهِ إلَيهِم فَقالَ لَهُم:
إنَّهُ قَد نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ أنّي مَيِّتٌ و أنَّكُم مَيِّتونَ. وكَأَنّي قَد دُعيتُ فَأَجَبتُ، وإنّي مَسؤولٌ عَمّا ارسِلتُ بِهِ إلَيكُم، وعَمّا خَلَّفتُ فيكُم مِن كِتابِ اللّهِ وحُجَّتِهِ، وإنَّكُم مَسؤولونَ، فَما أنتُم قائِلونَ لِرَبِّكُم؟
ثُمَّ قالَ لَهُم: أ لَستُم تَشهَدونَ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ، و أنّي رَسولُ اللّهِ إلَيكُم، و أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، و أنَّ النّارَ حَقٌّ، و أنَّ البَعثَ بَعدَ المَوتِ حَقٌّ؟ فَقالوا: نَشهَدُ بِذلِكَ.
قالَ: اللّهُمَّ اشهَد عَلى ما يَقولونَ! ألا وإنّي اشهِدُكُم أنّي أشهَدُ أنَّ اللّهَ مَولايَ، و أنَا مَولى كُلِّ مُسلِمٍ، و أنَا أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم، فَهَل تُقِرّونَ لي بِذلِكَ وتَشهَدونَ لي بِهِ؟ فَقالوا: نَعَم نَشهَدُ لَكَ بِذلِكَ.
فَقالَ: ألا مَن كُنتُ مَولاهُ فَإِنَّ عَلِيّا مَولاهُ، وهُوَ هذا. ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ٧ فَرَفَعَها
[١] سَمّاهُما ثَقَلَيْن لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل. ويقال لكلّ خطير نفيس: ثَقَل، فسَمّاهُما ثَقَلَيْن إعظاما لِقَدْرهما، وتَفْخيما لشَأنهما( النهاية: ج ١ ص ٢١٦« ثقل»).
[٢] المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٨٠ ح ٣٠٥٢ و ص ٦٧ ح ٢٦٨٣، تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٢١٩ ح ٨٧١٤، البداية والنهاية: ج ٧ ص ٣٤٩، الفصول المهمّة: ص ٤٠ وليس فيه ذيله من« ثمّ قال ...»؛ تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٤ ح ٣ عن المفضّل بن صالح عن بعض أصحابه وراجع اسد الغابة: ج ٣ ص ١٣٦ الرقم ٢٧٢٩.