دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٨ - ١/ ١٣ برخورد هشيارانه امام با فتنه
لَهُ: ماتَ مُحَمَّدٌ؟ قالَ: نَعَم. قالَ: فَمَن قامَ مَقامَهُ؟ قالَ: أبو بَكرٍ. قالَ أبو سُفيانَ: فَما فَعَلَ المُستَضعَفانِ؛ عَلِيٌّ وَالعَبّاسُ؟! قالَ: جالِسَينِ. قالَ: أما وَاللّهِ، لَئِن بَقيتُ لَهُما لَأَرفَعَنَّ مِن أعقابِهِما. ثُمَّ قالَ: إنّي أرى غيرَةً لا يُطفِئُها إلّا دَمٌ.
فَلَمّا قَدِمَ المَدينَةَ جَعَلَ يَطوفُ في أزِقَّتِها ويَقولُ:
|
بَني هاشِمٍ لا تَطمَعِ النّاسُ فيكُمُ |
ولا سيِّما تَيمُ بنُ مُرَّةَ أو عَدِيٌ |
|
|
فَمَا الأَمرُ إلّا فيكُمُ وإلَيكُمُ |
ولَيسَ لَها إلّا أبو حَسَنٍ عَلِيٌ |
فَقالَ عُمَرُ لِأَبي بَكرٍ: إنَّ هذا قَد قَدِمَ، وهُوَ فاعِلٌ شَرّا، وقَد كانَ النَّبِيُّ ٦ يَستَألِفُهُ عَلَى الإِسلامِ، فَدَع لَهُ ما بِيَدِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ. فَفَعَلَ، فَرَضِيَ أبو سُفيانَ، وبايَعَهُ.[١]
٩٨٤. الإمام عليّ ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ: كانَ أبوكَ أتاني حينَ وَلَّى النّاسُ أبا بَكرٍ، فَقالَ: أنتَ أحَقُّ النّاسِ بِهذا الأَمرِ مِنُهم كُلِّهِم بَعدَ مُحَمَّدٍ، و أنَا يَدُكَ عَلى مَن شِئتَ، فَابسُط يَدَكَ ابايِعكَ؛ فَأَنتَ أعَزُّ العَرَبِ دَعوَةً. فَكَرِهتُ ذلِكَ؛ كَراهَةً لِلفُرقَةِ، وشَقِّ عَصَا الامَّةِ؛ لِقُربِ عَهدِهِم بِالكُفرِ وَالارتِدادِ، فَإِن كُنتَ تَعرِفُ مِن حَقّي ما كانَ أبوكَ يَعرِفُهُ أصَبتَ رُشدَكَ، وإن لَم تَفعَلِ استَعَنتُ بِاللّهِ عَلَيكَ، ونِعمَ المُستَعانُ، وعَلَيهِ تَوَكَّلتُ، وإلَيهِ انيبُ.[٢]
١/ ١٤
بَيْعَةُ الإِمامِ بَعدَ وَفاةِ فاطِمَةَ
٩٨٥. مروج الذهب: لَمّا بويِعَ أبو بَكرٍ في يَومِ السَّقيفَةِ، وجُدِّدَتِ البَيعَةُ لَهُ يَومَ الثُّلاثاءِ عَلَى
[١] العقد الفريد: ج ٣ ص ٢٧١.
[٢] المناقب للخوارزمي: ص ٢٥٤، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٣٢؛ وقعة صفّين: ص ٩١ كلاهما نحوه وراجع أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٢٧١.