دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٨ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
فَضلَكَ، أنتَ أحسَنُ الخَلقِ عِبادَةً، و أخلَصُهُم زَهادَةً، و أذَبُّهُم عَنِ الدّينِ، أقَمتَ حُدودَ اللّهِ بِجُهدِكَ، وفَلَلتَ عَساكِرَ المارِقينَ بِسَيفِكَ، تُخمِدُ لَهَبَ الحُروبِ بِبَنانِكَ، وتَهتِكُ سُتورَ الشُّبَهِ بِبَيانِكَ، وتَكشِفُ لَبسَ الباطِلِ عَن صَريحِ الحَقِّ، لا تَأخُذُكَ فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ، وفي مَدحِ اللّهِ تَعالى لَكَ غِنىً عَن مَدحِ المادِحينَ وتَقريظِ الواصِفينَ، قالَ اللّهُ تَعالى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا»[١] ولَمّا رَأَيتَ أن قَتَلتَ النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ وصَدَّقَكَ رَسولُ اللّهِ ٦ وَعدَهُ فَأَوفَيتَ بِعَهدِهِ، قُلتَ: أ ما آنَ أن تُخضَبَ هذِهِ مِن هذِهِ؟ أم مَتى يُبعَثُ أشقاها؟ واثِقاً بِأَنَّكَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكَ، وبَصيرَةٍ مِن أمرِكَ، قادِما عَلَى اللّهِ، مُستَبشِرا بِبَيعِكَ الَّذي بايَعتَهُ بِهِ، وذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ[٢].
اللّهُمَّ العَن قَتَلَةَ أنبِيائِكَ، و أوصِياءِ أنبِيائِكَ، بِجَميعِ لَعَناتِكَ، و أصلِهِم حَرَّ نارِكَ ....
اللّهُمَّ العَن قَتَلَةَ أميرِ المُؤمِنينَ ومَن ظَلَمَهُ[٣] و أشياعَهُم و أنصارَهُم، اللّهُمَّ العَن ظالِمِي الحُسَينِ وقاتِليهِ، وَالمُتابِعينَ عَدُوَّهُ وناصِريهِ، وَالرّاضِينَ بِقَتلِهِ وخاذِليهِ، لَعناً وَبيلًا، اللّهُمَّ العَن أوَّلَ ظالِمٍ ظَلَمَ آلَ مُحَمَّدٍ ومانِعيهِم حُقوقَهُم، اللّهُمَّ خُصَّ أوَّلَ ظالِمٍ وغاصِبٍ لآلِ مُحَمَّدٍ بِاللَّعنِ، وكُلَّ مُستَنٍّ بِما سَنَّ إلى يَومِ الدّينِ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وسَيِّدِ المُرسَلينَ وآلِهِ الطّاهِرينَ، وَاجعَلنا بِهِم مُتَمَسِّكينَ، وبِمُوالاتِهِم مِنَ الفائِزينَ الآمِنينَ، الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا [هُم][٤] يَحزَنونُ إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.[٥]
[١] الأحزاب: ٢٣.
[٢] إشارة إلى الآية ١١١ من سورة التوبة.
[٣] في المصدر:« قتله»، والصحيح ما أثبتناه كما في المزار للشهيد الأوّل وبحار الأنوار.
[٤] الزيادة من المزار للشهيد الأوّل وبحار الأنوار.
[٥] المزار الكبير: ص ٢٦٤ ح ١٢ عن أبي القاسم بن روح وعثمان بن سعيد العمري عن الإمام العسكري ٧، المزار للشهيد الأوّل: ص ٦٦ من دون إسنادٍ إليه ٧، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٥٩ ح ٦ نقلًا عن المفيد.