دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٤ - ١/ ١٥ ١ بيم اختلاف
اجتِماعَهُم أحَبُّ إلَيَّ مِنِ اختِلافِهِمُ اليَومَ.[١]
٩٩٤. شرح نهج البلاغة عن عبد اللّه بن جُنادَة: قَدِمتُ مِنَ الحِجازِ اريدُ العِراقَ، في أوَّلِ إمارَةِ عَلِيٍّ ٧، فَمَرَرتُ بِمَكَّةَ، فَاعتَمَرتُ، ثُمَّ قَدِمتُ المَدينَةَ، فَدَخَلتُ مَسجِدَ رَسولِ اللّهِ ٦، إذ نودِيَ: الصَّلاةُ جامِعَةً، فَاجتَمَعَ النّاسُ، وخَرَجَ عَلِيٌّ ٧ مُتَقَلِّدا سَيفَهُ، فَشَخَصَتِ الأَبصارُ نَحوَهُ، فَحَمِدَ اللّهُ وصَلّى عَلى رَسولِهِ ٦، ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ لَمّا قَبَضَ اللّهُ نَبِيَّهُ ٦ قُلنا: نَحنُ أهلُهُ، ووَرَثَتُهُ، وعِترَتُهُ، و أولِياؤُهُ، دونَ النّاسِ، لا يُنازِعُنا سُلطانَهَ أحَدٌ، ولا يَطمَعُ في حَقِّنا طامِعٌ! إذِ انبَرى لَنا قَومُنا فَغَصَبونا سُلطانَ نَبِيِّنا، فَصارَتِ الإِمرَةُ لِغَيرِنا، وصِرنا سوقَةً، يَطمَعُ فينَا الضَّعيفُ، ويَتَعَزَّزُ عَلَينَا الذَّليلُ؛ فَبَكَتِ الأَعيُنُ مِنّا لِذلِكَ، وخَشُنَتِ الصُّدورُ، وَجزَعَتِ النُّفوسُ.
وَايمُ اللّهِ، لَولا مَخافَةُ الفُرقَةِ بَينَ المُسلِمينَ، و أن يَعودَ الكُفرُ، ويَبورَ الدِّينُ، لَكُنّا عَلى غَيرِما كُنّا لَهُم عَلَيهِ، فَوَلِيَ الأَمرَ وُلاةٌ لَم يَألُوا النّاسَ خَيرا.[٢]
٩٩٥. الإمام عليّ ٧ مِن خُطبَتِهِ بِذي قارٍ[٣]: قَد جَرَت امورٌ صَبَرنا فيها وفي أعيُنِنَا القَذى؛ تَسليما لِامرِ اللّهِ تَعالى فيمَا امتَحَنَنا بِهِ؛ رَجاءَ الثَّوابِ عَلى ذِلكَ، وكانَ الصَّبرُ عَلَيها أمثَلَ مِن أن يَتَفَرَّقَ المُسلِمونَ، وتُسفَكَ دِماؤُهُم.
نَحنُ أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ، و أحَقُّ الخَلقِ بِسُلطانِ الرِّسالَةِ، ومَعدِنُ الكَرامَةِ الَّتِي ابتَدَأَ اللّهُ بِها هذِهِ الامَّةَ. وهذا طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ لَيسا مِن أهلِ النُّبُوَّةِ، ولا مِن ذُرِّيَّةِ الرَّسولِ حينَ رَأَيا أنَّ اللّهَ قَد رَدَّ عَلَينا حَقَّنا بَعدَ أعصُرٍ، فَلَم يَصبِرا حَولًا واحِدا، ولا شَهرا
[١] الشافي: ج ٣ ص ٢٤٣، الدرجات الرفيعة: ص ٤٠٣، بحار الأنوار: ج ٢٨ ص ٣٩٢.
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ٣٠٧؛ الإرشاد: ج ١ ص ٢٤٥، الجمل: ص ٤٣٧ وفيهما من« أمّا بعد ...».
[٣] ذُوقار: موضع بين الكوفة وواسط، وهو إلى الكوفة أقرب، فيه كان يوم ذي قار المشهور بين الفرس والعرب( تقويم البلدان: ص ٢٩٢).