دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨ - ١/ ٨ سخن امام على پس از آگاهى از ماجراى سقيفه
ووَقَعَتِ الخَذلَةُ فِي الأَنصارِ لِاختِلافِهِم، وبَدَرَ الطُّلَقاءُ بِالعَقدِ لِلرَّجُلِ خَوفا مِن إدراكِكُمُ الأَمرَ. فَوَضَعَ طَرَفَ المِسحاةِ فِي الأَرضِ ويَدُهُ عَلَيها ثُمَّ قالَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الم* أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ* أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ»[١].[٢]
٩٥٦. نهج البلاغة: قالوا: لَمَّا انتَهَت إلى أميرِ المُؤمِنينَ ٧ أنباءُ السَّقيفَةِ بَعدَ وَفاةِ رَسولِ اللّهِ ٦ قالَ ٧: ما قالَتِ الأَنصارُ؟ قالوا: قالَت: مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ. قالَ ٧: فَهَلَا احتَجَجتُم عَلَيهِم بِأَنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ وَصّى بِأَن يُحسَنَ إلَى مُحسِنِهِم، ويُتَجاوَزَ عَن مُسيئِهِم؟ قالوا: وما في هذا مِنَ الحُجَّةِ عَلَيهِم؟ فَقالَ ٧: لَو كانَتِ الإِمامَةُ فيهِم لَم تَكُنِ الوَصِيَّةُ بِهِم.
ثُمَّ قالَ ٧: فَماذا قالَت قُرَيشٌ؟ قالوا: احتَجَّت بِأَنَّها شَجَرَةُ الرَّسولِ ٦، فَقالَ ٧: احتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ و أضاعُوا الثَّمَرَةَ.[٣]
٩٥٧. نثر الدرّ: اخبِرَ [عَلِيٌ] ٧ بِقَولِ الأَنصارِ يَومَ السَّقيفَةِ لِقُرَيشٍ: مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ، فَقالَ: أ ذَكَّرتُموهُم قَولَ رَسولِ اللّهِ ٦: استَوصوا بِالأَنصارِ خَيرا؛ اقبَلوا مِن مُحسِنِهِم، وتَجاوَزوا عَن مُسيئِهِم؟ قالوا: وما في ذلِكَ؟ قالَ: كَيفَ تَكونُ الإِمامَةَ لَهُم مَعَ الوَصِيَّةِ بِهِم؟ لَو كانَتِ الإِمامَةُ لَهُم لَكانَتِ الوَصِيَّةُ إلَيهِم.
فَبَلَغَ ذلِكَ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ فَقالَ: ذَهَبَت وَاللّهِ عَنّا، ولَو ذَكَرناها مَا احتَجنا
[١] العنكبوت: ١ ٤.
[٢] الإرشاد: ج ١ ص ١٨٩، بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٥١٩ ح ٢٧.
[٣] نهج البلاغة: الخطبة ٦٧، خصائص الأئمّة :: ص ٨٦ وفي صدره« لمّا رفع أمير المؤمنين ٧ يده من غسل رسول اللّه ٦ أتته أنباء ...».