دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٤ - ١/ ١٣ برخورد هشيارانه امام با فتنه
ورَبِّ الكَعبَةِ.
وكانَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ لا يَشُكّونَ في عَلِيٍّ، فَلَمّا خَرَجوا مِنَ الدّارِ قامَ الفَضلُ بنُ العَبّاسِ وكانَ لِسانَ قُرَيشٍ فَقالَ: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّهُ ما حَقَّت لَكُمُ الخِلافَةُ بِالتَّمويهِ، ونَحنُ أهلُها دونَكُم، وصاحِبُنا أولى بِها مِنكُم!!
وقامَ عُتبَةُ بنُ أبي لَهَبٍ فَقالَ:
|
ما كُنتُ أحسَبُ أنَّ الأَمرَ مُنصَرِفٌ |
عَن هاشِمٍ ثُمَّ مِنها عَن أبِي الحَسَنِ |
|
|
عَن أوَّلِ النّاسِ إيمانا وسابِقَةً |
و أعلَمِ النّاسِ بِالقُرآنِ والسُّنَنِ |
|
|
وآخِرِ النّاسِ عَهدا بِالنَّبِيِّ ومَن |
جِبريلُ عَونٌ لَهُ فِي الغُسلِ وَالكَفَنِ |
|
|
مَن فيهِ ما فيهِمُ لا يَمتَرونَ بِهِ |
ولَيسَ فِي القَومِ ما فيهِ مِنَ الحَسَنِ |
فَبَعَثَ إلَيهِ عَلِيُّ، فَنَهاهُ.[١]
٩٨٢. نُزهَة الناظر: لَمّا قُبِضَ رَسولُ اللّهِ ٦، اجتَمَعَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ وعَمُّهُ العَبّاسُ ومَواليهِما في دورِ الأَنصارِ؛ لإِجالَةِ الرَّأيِ، فَبَدَرَهُما أبو سُفيانَ وَالزُّبَيرُ، وعَرَضا نُفوسَهُما عَلَيهِما، وبَذَلا مِن نُفوسِهمَا المُساعَدَةَ وَالمُعاضَدَةَ لَهُما.
فَقالَ العَبّاسُ: قَد سَمِعنا مَقالَتَكُما، فَلا لِقِلَّةٍ نَستَعينُ بِكُما، ولا لِظِنَّةٍ[٢] نَترُكُ رَأيَكُما، لكِن لِالتِماسِ الحَقِّ، فَأَمهِلا؛ نُراجِعِ الفِكَرَ، فَإِن يَكُن لَنا مِنَ الإِثمِ مَخرَجٌ يَصِرَّ بِنا وبِهِمُ الأَمرُ صَريرَ الجُندَبِ[٣]، ونَمُدَّ أكُفّا إلَى المَجدِ لا نَقبِضُها أو نَبلُغ المَدى، وإن تَكُنِ الاخرى فَلا لِقِلَّةٍ فِي العَدَدِ، ولا لِوَهنٍ فِي الأَيدي، وَاللّهِ لَولا أنَّ الإِسلامَ
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٤.
[٢] الظِّنّة: التُّهمَة( لسان العرب: ج ١٣ ص ٢٧٣« ظنن»).
[٣] الجُندَب: ضرب من الجراد، وقيل: هو الَّذي يَصِرّ في الحرّ( النهاية: ج ١ ص ٣٠٦« جندب»).