دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
الْمُؤْمِنِينَ»[١] وَالمُؤمِنونَ أنتَ ومَن يَليكَ، وعَمُّكَ العَبّاسُ يُنادِي المُنهَزِمينَ: يا أصحابَ سورَةِ البَقَرَةِ، يا أهلَ بَيعَةِ الشَّجَرَةِ! حَتَّى استَجابَ لَهُ قَومٌ قَد كَفَيتَهُمُ المَؤونَةَ، وتَكَفَّلتَ دونَهُمُ المَعونَةَ، فَعادوا آيِسينَ مِنَ المَثوبَةِ، راجينَ وَعدَ اللّهِ تَعالى بِالتَّوبَةِ، وذلِكَ قَولُهُ جَلَّ ذِكرُهُ: «ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ»[٢] و أنتَ حائِزٌ دَرَجَةَ الصَّبرِ، فائِزٌ بِعَظيمِ الأَجرِ.
ويَومُ خَيبَرَ إذ أظهَرَ اللّهُ خَوَرَ المُنافِقينَ، وقَطَعَ دابِرَ الكافِرينَ، وَالحَمدُ للّهِ رَبِّ العالَمينَ «وَ لَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا»[٣].
مَولايَ أنتَ الحُجَّةُ البالِغَةُ، وَالمَحَجَّةُ الواضِحَةُ، والنِّعمَةُ السّابِغَةُ، وَالبُرهانُ المُنيرُ، فَهَنيئا لَكَ ما آتاكَ اللّهُ مِن فَضلٍ، وتَبّاً لِشانِئِكَ ذِي الجَهلِ. شَهِدتَ مَعَ النَّبِيِّ ٦ جَميعَ حُروبِهِ ومَغازيهِ، تَحمِلُ الرايَةَ أمامَهُ، وتَضرِبُ بِالسَّيفِ قُدّامَهُ، ثُمَّ لِحَزمِكَ المَشهورِ، وبَصيرَتِكَ بِما فِي الامورِ، أمَّرَكَ فِي المَواطِنِ ولَم يَكُ عَلَيكَ أميرٌ، وكَم مِن أمرٍ صَدَّكَ عَن إمضاءِ عَزمِكَ فيهِ التُّقى، وَاتَّبَعَ غَيرُكَ في نَيلِهِ الهَوى، فَظَنَّ الجاهِلونَ أنَّكَ عَجَزتَ عَمّا إلَيهِ انتَهى، ضَلَّ وَاللّهِ الظّانُّ لِذلِكَ ومَا اهتَدى، ولَقَد أوضَحتَ ما أشكَلَ مِن ذلِكَ لِمَن تَوَهَّمَ وَامتَرى، بِقَولِكَ صَلَّى اللّهُ عَلَيكَ: قَد يَرَى الحُوَّلُ القُلَّبُ وَجهَ الحيلَةِ ودونَها حاجِزٌ مِن تَقوَى اللّهِ، فَيَدَعُها رَأيَ العَينِ، ويَنتَهِزُ فُرصَتَها مَن لا جَريحَةَ[٤] لَهُ فِي الدّينِ. صَدَقتَ وخَسِرَ المُبطِلونَ.
[١] التوبة: ٢٥ و ٢٦.
[٢] التوبة: ٢٧.
[٣] الأحزاب: ١٥.
[٤] قال المجلسي قدسسره: كذا فيما عندنا من النسخ بتقديم الجيم على الحاء المهملة، ويمكن أن يكون تصغير الجرح؛ أي لا يرى أمراً من الامور جارحاً في دينه. والصواب ما في نهج البلاغة بتقديم الحاء المهملة على الجيم ... أي ليس بذي حرج، والحريجة التقوى( بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٣٦٩ و ٣٧٠).