دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
وإذ ماكَرَكَ النّاكِثانِ فَقالا: نُريدُ العُمرَةَ. فَقُلتَ لَهُما: لَعَمرُكُما ما تُريدانِ[١] العُمرَةَ لكِنِ الغَدرَةَ، و أخَذتَ البَيعَةَ عَلَيهِما، وجَدَّدتَ الميثاقَ فَجَدّا فِي النِّفاقِ، فَلَمّا نَبَّهتَهُما عَلى فِعلِهِما أغفَلا وعادا ومَا انتَفَعا، وكانَ عاقِبَةُ أمرِهِما خُسراً.
ثُمَّ تَلاهُما أهلُ الشّامِ فَسِرتَ إلَيهِم بَعدَ الإِعذارِ وهُم لا يَدينونَ دينَ الحَقِّ ولا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ، هَمَجٌ[٢] رَعاعٌ[٣] ضالّونَ، وبِالَّذي انزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ فيكَ كافِرونَ، ولِأَهلِ الخِلافِ عَلَيكِ ناصِرونَ، وقَد أمَرَ اللّهُ تَعالى بِاتِّباعِكَ ونَدَبَ المُؤمِنينَ إلى نَصرِكَ، قالَ اللّهُ تَعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»[٤].
مَولايَ بِكَ ظَهَرَ الحَقُّ وقَد نَبَذَهُ الخَلقُ، و أوضَحتَ السُّنَنَ بَعدَ الدُّروسِ وَالطَّمسِ، ولَكَ سابِقَةُ الجِهادِ عَلى تَصديقِ التَّنزيلِ، ولَكَ فَضيلَةُ الجِهادِ عَلى تَحقيقِ التَّأويلِ، وعَدُوُّكَ عَدُوُّ اللّهِ جاحِدٌ لِرَسولِ اللّهِ، يَدعو باطِلًا ويَحكُمُ جائِرا ويَتَأَمَّرُ غاصِباً ويَدعو حِزبَهُ إلَى النّارِ، وعَمّارٌ يُجاهِدُ ويُنادي بَينَ الصَّفَّينِ: الرَّواحَ الرَّواحَ إلَى الجَنَّةِ، ولَمَّا استَسقى فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ وقالَ: قالَ لي رَسولُ اللّهِ ٦: آخِرُ شَرابِكَ مِنَ الدُّنيا ضَياحٌ مِن لَبَنٍ، وتَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ، فَاعتَرَضَهُ أبُو العادِيَةِ الفَزارِيُّ فَقَتَلَهُ، فَعَلى أبِي العادِيَةِ لَعنَةُ اللّهِ ولَعنَةُ مَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ أجمَعينَ، وعَلى مَن سَلَّ سَيفَهُ عَلَيكَ، وسَلَلتَ عَلَيهِ سَيفَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ مِنَ المُشرِكينَ وَالمُنافِقينَ إلى يَومِ الدّينِ، وعَلى مَن رَضِيَ بِما ساءَكَ ولَم يَكرَههُ، و أغمَضَ عَينَهُ ولَم يُنكِرهُ، أو أعانَ عَلَيكَ بِيَدٍ أو لِسانٍ، أو قَعَدَ عَن نَصرِكَ، أو خَذَلَ عَنِ الجِهادِ مَعَكَ، أو غَمَطَ فَضلَكَ، أو جَحَدَ حَقَّكَ، أو عَدَلَ بِكَ مَن جَعَلَكَ اللّهُ أولى بِهِ مِن نَفسِهِ، وصَلَواتُ اللّهِ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّهِ وبَرَكاتُهُ وسَلامُهُ
[١] في المصدر:« لعمري لما تريدان»، وما أثبتناه من المزار للشهيد الأوّل وبحار الأنوار.
[٢] الهَمَج: رُذالة الناس. والهمجُ: ذبابٌ صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير، فشبّه به رَعاع الناس؛( النهاية: ج ٥ ص ٢٧٣« همج»).
[٣] رَعاع الناس: غوغاؤهم وسقّاطهم و أخلاطهم( النهاية: ج ٢ ص ٢٣٥« رعع»).
[٤] التوبة: ١١٩.