دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٦ - ١١/ ٢ روانه كردن سپاه اسامهآخرين تلاشهاى پيامبر براى تعيين جانشين
وَالنّاسُ لِيَنظُروا مَا اللّهُ قاضٍ في رَسولِ اللّهِ ٦.[١]
٩٢١. الإمام عليّ ٧: أمَرَ رَسولُ اللّهِ ٦ بِتَوجيهِ الجَيشِ الَّذي وَجَّهَهُ مَعَ اسامَةَ بنِ زَيدٍ عِندَ الَّذي أحدَثَ اللّهُ بِهِ مِنَ المَرَضِ الَّذي تَوَفّاهُ فيهِ، فَلَم يَدَعِ النَّبِيُّ أحَدا مِن أفناءِ[٢] العَرَبِ، ولا مِنَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ وغَيرِهِم مِن سائِرِ النّاسِ مِمَّن يَخافُ عَلى نَقضِهِ ومُنازَعَتِهِ، ولا أحَدا مِمَّن يَراني بِعَينِ البَغضاءِ مِمَّن قَد وَتَرتُهُ بِقَتلِ أبيهِ أو أخيهِ أو حَميمِهِ، إلّا وَجَّهَهُ في ذلِكَ الجَيشِ، ولا مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالمُسلِمينَ وغَيرِهِم وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَالمُنافِقينَ؛ لِتَصفُوَ قُلوبُ مَن يَبقى مَعي بِحَضرَتِهِ، ولِئَلّا يَقولَ قائِلٌ شَيئا مِمّا أكرَهُهُ، ولا يَدفَعُني دافِعٌ مِنَ الوِلايَةِ وَالقِيامِ بِأَمرِ رَعِيَّتِهِ مِن بَعدِهِ.
ثُمَّ كانَ آخِرُ ما تَكَلَّمَ بِهِ في شَيءٍ مِن أمرِ امَّتِهِ أن يُمضِيَ جَيشَ اسامَةَ، ولا يَتَخَلَّفَ عَنهُ أحَدٌ مِمَّن أُنهَضَ مَعَهُ، وتَقَدَّمَ في ذلِكَ أشَدَّ التَّقَدُّمِ، و أوعَزَ[٣] فيهِ أبلَغَ الإِيعازِ، و أكَّدَ فيهِ أكثَرَ التَّأكيدِ.
فَلَم أشعُر بَعدَ أن قُبِضَ النَّبِيُّ ٦ إلّا بِرِجالٍ مِن بَعثِ اسامَةَ بنِ زَيدٍ و أهلِ عَسكَرِهِ قَد تَرَكوا مَراكِزَهُم، و أخَلّوا مَواضِعَهُم، وخالَفوا أمرَ رَسولِ اللّهِ ٦ فيما أنهَضَهُم لَهُ و أمَرَهُم بِهِ وتَقَدَّمَ إلَيهِم؛ مِن مُلازَمَةِ أميرِهِم، وَالسَّيرِ مَعَهُ تَحتَ لِوائِهِ، حَتّى يُنفَذَ لِوَجهِهِ الَّذي أنفَذَهُ إلَيهِ!
[١] السيرة النبويّة لابن هشام: ج ٤ ص ٢٩٩ وراجع تاريخ الطبري: ج ٣ ص ١٨٤ و ١٨٦ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥.
[٢] أي لم يُعْلَم مِمَّن هو( النهاية: ج ٣ ص ٤٧٧« فنا»).
[٣] الوَعْز: التَّقْدِمهفي الأمر والتَّقَدُّمُفيه( لسان العرب: ج ٥ ص ٤٢٩« وعز»).