دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
عَلَيهِم، مَعَ ما لَكَ مِنَ الحُجَجِ البالِغَةِ عَلى جَميعِ خَلقِهِ.
السَّلامُ عَلَيكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، عَبَدتَ اللّهَ مُخلِصا، وجاهَدتَ فِي اللّهِ صابِرا، وجُدتَ بِنَفسِكَ مُحتَسِبا، وعَمِلتَ بِكِتابِهِ، وَاتَّبَعتَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ، و أقَمتَ الصَّلاةَ، وآتَيتَ الزَّكاةَ، و أمَرتَ بِالمَعروفِ، ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ مَا استَطَعتَ، مُبتَغِيا مَرضاةَ ما عِندَ اللّهِ، راغِبا فيما وَعَدَ اللّهُ، لا تَحفِلُ[١] بِالنَّوائِبِ، ولا تَهِنُ عِندَ الشَّدائِدِ، ولا تُحجِمُ عَن مُحارِبٍ، أفِكَ مَن نَسَبَ غَيرَ ذلِكَ، وَافتَرى باطِلًا عَلَيكَ، و أولى لِمَن[٢] عَنَدَ عَنكَ.
لَقَد جاهَدتَ فِي اللّهِ حَقَّ الجِهادِ، وصَبَرتَ عَلَى الأَذى صَبرَ احتِسابٍ، و أنتَ أوَّلُ مَن آمَنَ بِاللّهِ وصَلّى لَهُ وجاهَدَ، و أبدى صَفحَتَهُ في دارِ الشِّركِ، وَالأَرضُ مَشحونَةٌ ضَلالَةً، وَالشَّيطانُ يُعبَدُ جَهرَةً.
و أنتَ القائِلُ: لا تَزيدُني كَثرَةُ النّاسِ حَولي عِزَّةً، ولا تَفَرُّقُهُم عَنّي وَحشَةً، ولَو أسلَمَنِي النّاسُ جَميعا لَم أكُن مُتَضَرِّعا، اعتَصَمتَ بِاللّهِ فَعَزَزتَ، وآثَرتَ الآخِرَةَ عَلَى الاولى فَزَهِدتَ. و أيَّدَكَ اللّهُ وهَداكَ، و أخلَصَكَ وَاجتَباكَ، فَما تَناقَضَت أفعالُكَ، ولَا اختَلَفَت أقوالُكَ، ولا تَقَلَّبَت أحوالُكَ، ولَا ادَّعَيتَ ولَا افتَرَيتَ عَلَى اللّهِ كَذِبا، ولا شَرِهتَ إلَى الحُطامِ، ولادَنَّسَكَ الآثامُ، ولَم تَزَل عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّكَ ويَقينٍ مِن أمرِكَ، تَهدي إلَى الحَقِّ وإلى صِراطٍ مُستَقيمٍ.
أشهَدُ شَهادَةَ حَقٍّ، واقسِمُ بِاللّهِ قَسَمَ صِدقٍ أنَّ مُحَمَّدا وآلَهُ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِم ساداتُ الخَلقِ، و أنَّكَ مَولايَ ومَولَى المُؤمِنينَ، و أنَّكَ عَبدُ اللّهِ ووَلِيُّهُ، و أخُو الرَّسولِ ووَصِيُّهُ ووارِثُهُ، و أنَّهُ القائِلُ لَكَ: وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ما آمَنَ بي مَن كَفَرَ بِكَ،
[١] ما أحفِل بفلان أي ما ابالي به( لسان العرب: ج ١١ ص ١٥٩« حفل»).
[٢] أولى لك: كلمة تهديد وتخويف يخاطب بها من أشرف على هلاك، فيُحَثّ بها على التحرّز( مفردات ألفاظ القرآن: ص ١٠٠« أول»).