دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٤ - ١٠/ ١٥ عيد غدير در اسلام
قُلتُ: و أيُّ يَومٍ هُوَ؟ قالَ: وما تَصنَعُ بِاليَومِ؟ إنَّ السَّنَةَ تَدورُ، ولكِنَّهُ يَومُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ. فَقُلتُ: وما يَنبَغي لَنا أن نَفعَلَ في ذلِكَ اليَومِ؟
قالَ: تَذكُرونَ اللّهَ عَزَّ ذِكرُهُ فيهِ بِالصِّيامِ وَالعِبادَةِ وَالذِّكرِ لِمُحَمَّدٍ؛ وآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ أوصى أميرَ المُؤمِنينَ ٧ أن يَتَّخِذَ ذلِكَ اليَومَ عيداً، وكَذلِكَ كانَتِ الأَنبِياءُ :: تَفعَلُ؛ كانوا يوصونَ أوصِياءَهُم بِذلِكَ فَيَتَّخِذونَهُ عيدا.[١]
٨٨٦. الخصال عن المفضّلبن عمر: قُلتُ لِأَبي عَبدِاللّهِ ٧: كَم لِلمُسلمِينَ مِن عيدٍ؟ فَقالَ: أربَعَةُ أعيادٍ. قالَ: قُلتُ: قَد عَرَفتُ العيدَينِ وَالجُمُعَةَ. فَقالَ لي: أعظَمُها و أشرَفُها يَومُ الثّامِنَ عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ، وهُوَ اليَومُ الَّذي أقامَ فيهِ رَسولُ اللّهِ ٦ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ ونَصَبَهُ لِلنّاسِ عَلَما. قالَ: قُلتُ: ما يَجِبُ عَلَينا في ذلِكَ اليَومِ؟ قالَ: يَجِبُ عَلَيكُم صِيامُهُ شُكرا للّهِ وحَمدا لَهُ، مَعَ أنَّهُ أهلٌ أن يُشكَرَ كُلَّ ساعَةٍ، وكَذلِكَ أمَرَتِ الأَنبِياءُ أوصِياءَها أن يَصومُوا اليَومَ الَّذي يُقامُ فيهِ الوَصِيُّ يَتَّخِذونَهُ عيدا، ومَن صامَهُ كانَ أفضَلَ مِن عَمَلِ سِتّينَ سَنَةً.[٢]
٨٨٧. الإقبالعن أبي الحسن الليثي عن الإمام الصادق ٧: أنَّهُ قالَ لِمَن حَضَرَهُ مِن مَواليهِ وشيعَتِهِ: أ تَعرِفونَ يَوما شَيَّدَ اللّهُ بِهِ الإِسلامَ، و أظهَرَ بِهِ مَنارَ الدّينِ، وجَعَلَهُ عيدا لَنا ولِمَوالينا وشيعَتِنا؟ فَقالوا: اللّهُ ورَسولُهُ وابنُ رَسولِهِ أعلَمُ، أ يَومُ الفِطرِ هُوَ يا سَيِّدَنا؟ قال: لا. قالوا: أفَيَومُ الأَضحى هُوَ؟ قالَ: لا، وهذانِ يَومانِ جَليلانِ شَريفانِ، ويَومُ مَنارِ الدّينِ أشرَفُ مِنهُما؛ وهُوَ اليَومُ الثّامِنَ عَشَرَ مِن ذِي الحِجَّةِ، وإنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ لَمَّا انصَرَفَ مِن حِجَّةِ الوَداعِ وصارَ بِغَديرِ خُمٍّ أمَرَ اللّهُ عزّوجلّ جَبرَئيلَ ٧ أن يَهبِطَ عَلَى النَّبِيِّ ٦ وَقتَ قِيامِ الظُّهرِ مِن ذلِكَ اليَومِ، و أمَرَهُ أن يَقومَ بِوِلايَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، و أن يَنصِبَهُ
[١] الكافي: ج ٤ ص ١٤٩ ح ٣، الإقبال: ج ٢ ص ٢٦٣ وراجع مصباح المتهجّد: ص ٧٣٦.
[٢] الخصال: ص ٢٦٤ ح ١٤٥.