دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨ - حديث
فَوَلَّى الحارِثُ وهُوَ يَقولُ: اللّهُمَّ إن كانَ ما يَقولُ مُحَمَّدٌ حَقّا فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائتِنا بِعَذابٍ أليمٍ!
فَوَاللّهِ ما وَصَلَ إلى ناقَتِهِ حَتّى رَماهُ اللّهُ بِحَجَرٍ، فَوَقَعَ عَلى دِماغِهِ، فَخَرَجَ مِن دُبُرِهِ فَقَتَلَهُ!
فَنَزَلَت: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» الآيَةَ.[١]
٨٣٥. المناقب لابن شهر آشوب: أبو عُبَيدٍ، وَالثَّعلَبِيُّ، وَالنَقّاشُ، وسُفيانُ بنُ عُيَينَةَ، وَالرّازِيُّ، وَالقَزوينِيُّ، والنَّيسابورِيُّ، وَالطَّبرِسِيُّ، وَالطّوسِيُّ، في تَفاسيرِهِم: أنَّهُ لَمّا بَلَّغَ رَسولُ اللّهِ ٦ بِغَديرِ خُمٍّ ما بَلَّغَ وشاعَ ذلِكَ فِي البِلادِ؛ أتَى الحارِثُ بنُ النُّعمانِ الفِهرِيُّ وفي رِوايَةِ أبي عُبَيدٍ: جابِرُ بنُ النَّضرِ بنِالحارِثِ بنِ كَلدَةَ العَبدَرِيُّ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ! أمَرتَنا عَنِ اللّهِ بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ، وبِالصَّلاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ وَالزَّكاةِ، فَقَبِلنا مِنكَ، ثُمَّ لَم تَرضَ بِذلِكَ حَتّى رَفَعتَ بِضَبعِ ابنِ عَمِّكَ فَفَضَّلتَهُ عَلَينا وقُلتَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ! فَهذا شَيءٌ مِنكَ أم مِنَ اللّهِ؟!
فَقالَ رَسولُاللّهِ ٦: وَالَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ إنَّ هذا مِنَ اللّهِ.
فَوَلَّى الحارِثُ يُريدُ راحِلَتَهُ وهُوَ يَقولُ: اللّهُمَّ إن كانَ ما يَقولُ مُحَمَّدٌ حَقّا فَأَمطِر عَلَينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائتِنا بِعَذابٍ أليمٍ!
فَما وَصَلَ إلَيها حَتّى رَماهُ اللّهُ بِحَجَرٍ فَسَقَطَ عَلى هامَتِهِ، وخَرَجَ مِن دُبُرِهِ وقَتَلَهُ!
و أنزَلَ اللّهُ تَعالى: «سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ» الآيَةَ. وفي شَرحِ الأَخبارِ أنَّهُ نَزَلَ: «أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ»[٢].[٣]
راجع: الغدير: ج ١ ص ٢٣٩ ٢٦٦.
[١] تفسير القرطبي: ج ١٨ ص ٢٧٨؛ الإقبال: ج ٢ ص ٢٥١ نحوه.
[٢] الشعراء: ٢٠٤، الصافّات: ١٧٦.
[٣] المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ٤٠ وراجع تفسير فرات: ص ٥٠٣ ح ٦٦١ و ٦٦٢ وشرح الأخبار: ج ١ ص ٢٢٩ ح ٢١٩.