دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٠ - ١/ ١٦ ٢ جوان بودن
فَقالَ عُمَرُ: حَقٌّ لِمِثِلهِ أن يَتيهَ! وَاللّهِ، لَولا سَيفُهُ لَما قامَ عَمودُ الإِسلامِ، وهُوَ بَعدُ أقضَى الامَّةِ، وذو سابِقَتِها، وذو شَرَفِها.
فَقالَ لَهُ ذلِكَ القائِلُ: فَما مَنَعَكُم يا أميرَ المُؤمِنينَ عَنهُ؟!
قالَ: كَرِهناهُ عَلى حَداثَةِ السِّنِّ، وحُبِّهِ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ.[١]
١٠١٠. الإمامة والسياسة: قالَ أبو عُبَيدَةَ بنُ الجَرّاحِ بَعدَ بَيعَةِ أبي بَكرٍ لِعَلِيٍّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ: يَابنَ عَمِّ، إنَّكَ حَديثُ السِّنِّ، وهؤُلاءِ مَشيخَةُ قَومِكَ، لَيسَ لَكَ مِثلُ تَجرِبَتِهِم ومَعرِفَتِهِم بِالامورِ، ولا أرى أبا بَكرٍ إلّا أقوى عَلى هذَا الأَمرِ مِنكَ، و أشَدَّ احتِمالًا وَاضطِلاعا بِهِ، فَسَلِّم لِأَبي بَكرٍ هذَا الأَمرَ؛ فَإنَّكَ إن تَعِش ويَطُل بِكَ بَقاءٌ فَأَنتَ لِهذَا الأَمرِ خَليقٌ، وبِهِ حَقيقٌ، في فَضلِكَ، ودينِكَ، وعِلمِكَ، وفَهمِكَ، وسابِقَتِكَ، ونَسَبِكَ، وصِهرِكَ.[٢]
١٠١١. تاريخ دمشق عن ابن عبّاس: بَينا أنَا مَعَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في بَعضِ طُرُقِ المَدينَةِ يَدُهُ في يَدي إذ قالَ لي: يَابنَ عَبّاسٍ، ما أحسَبُ صاحِبَكَ إلّا مَظلوما!!
فَقُلتُ: فَرُدَّ إلَيهِ ظُلامَتَهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ!!
فَانتَزَعَ يَدَهُ مِن يَدي، ونَفَرَ مِنّي يُهَمهِمُ، ثُمَّ وَقَفَ حَتّى لَحِقتُهُ، فَقالَ لي: يَابنَ عَبّاسٍ، ما أحسَبُ القَومَ إلَا استَصغَروا صاحِبَكَ!!
قُلتُ: وَاللّهِ، مَا استَصغَرَهُ رَسولُ اللّهِ ٦ حينَ أرسَلَهُ و أمَرَهُ أن يَأخُذَ بَراءَةً مِن أبي بَكرٍ فَيَقرَأَها عَلَى النّاسِ!! فَسَكَتَ.[٣]
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٨٢؛ نهج الحقّ: ص ٢٥١.
[٢] الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٢٩، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ١٢ عن سعيد بن كثير الأنصاري.
[٣] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٣٤٩، شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٤٦ و ج ٦ ص ٤٥، أخبار الدولة العبّاسيّة: ص ١٢٨ نحوه.