دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧٤ - ١/ ٢ آنچه در سقيفه گذشتداستان سقيفه
ما رَأَيتَ، ونُوَلّيكَ هذَا الأَمرَ؛ فَإِنَّكَ فينا مَقنَعٌ ولِصالِحِ المُؤمِنينَ رِضىً.
ثُمَّ إنَّهُم تَرادُّوا الكَلامَ بَينَهُم، فَقالوا: فَإِن أبَت مُهاجِرَةُ قُرَيشٍ، فَقالوا: نَحنُ المُهاجِرونَ وصَحابَةُ رَسولِ اللّهِ الأَوَّلونَ، ونَحنُ عَشيرَتُهُ و أوِلِياؤُهُ، فَعَلامَ تُنازِعونَنا هذَا الأَمرَ بَعدَهُ؟ فَقالَت طائِفَةٌ مِنهُم: فَإنّا نَقولُ إذا: مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ، ولَن نَرضى بِدونِ هذَا الأَمرِ أبَدا. فَقالَ سَعدُ بن عُبادَةَ حينَ سَمِعَها: هذا أوَّلُ الوَهنِ!
و أتى عُمَرَ الخَبَرُ، فَأَقبَلَ إلى مَنزِلِ النَّبِيِّ ٦، فَأَرسَلَ إلى أبي بَكرٍ، و أبو بَكرٍ فِي الدّارِ وعَلِيُّ بنُ أبي طالبٍ ٧ دائِبٌ في جَهازِ رَسولِ اللّهِ ٦، فَأَرسَلَ إلى أبي بَكرٍ أنِ اخرُج إلَيَّ، فَأَرسَلَ إلَيهِ: إنّي مُشتَغِلٌ، فَأَرسَلَ إلَيهِ أنَّهُ قَد حَدَثَ أمرٌ لابُدَّ لَكَ مِن حُضورِهِ، فَخَرَجَ إلَيهِ فَقالَ: أما عَلِمتَ أنَّ الأَنصارَ قَدِ اجتَمَعَت في سَقيفَةِ بَني ساعِدَةَ يُريدونَ أن يُوَلّوا هذَا الأَمرَ سَعدَ بن عُبادَةَ، و أحسَنُهُم مَقالَةً مَن يَقولُ: مِنّا أميرٌ ومِن قُرَيشٍ أميرٌ؟
فَمَضَيا مُسرِعَينِ نَحوَهُم، فَلَقِيا أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ، فَتَماشَوا إلَيهِم ثَلاثَتُهُم، فَلَقِيَهُم عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ وعُوَيمُ بنُ ساعِدَةَ، فَقالا لَهُم: ارجِعوا؛ فَإِنَّهُ لا يَكونُ ما تُريدونَ، فَقالوا: لا نَفعَلُ. فَجاؤوا وهُم مُجتَمِعونَ.
فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: أتَيناهُم وقَد كُنتُ زَوَّرتُ كَلاما أرَدتُ أن أقومَ بِهِ فيهم فَلَمّا أن دَفَعتُ إلَيهِم ذَهَبتُ لِابتَدِئَ المَنطِقَ، فَقالَ لي أبو بَكرٍ: رُوَيدا حَتّى أتَكَلَّمَ، ثُمَّ انطِق بَعدُ بِما أحبَبتَ. فَنَطَقَ، فَقالَ عُمَرُ: فَما شَيءٌ كُنتُ أرَدتُ أن أقولَهُ إلّا وقَد أتى بِهِ أو زادَ عَلَيهِ.
فَقالَ عَبدُ اللّهِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ: فَبَدَأَ أبو بَكرٍ فَحَمِدَ اللّهَ و أَثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدَا رَسولًا إلى خَلقِهِ، وشَهيدا عَلى امَّتِهِ؛ لِيَعبُدُوا اللّهَ ويُوَحِّدوهُ، وَهُم يَعبُدونَ مِن دونِهِ آلِهَةً شَتّى، ويَزعُمونَ أنَّها لَهُم عِندَهُ شافِعَةٌ، ولَهُم نافِعَةٌ، وإنَّما هِيَ