دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٨ - ١/ ١٠ خوددارى امام از بيعت
١/ ١١
اعتِراضُ الإِمامِ عَلى قَرارِ السَّقيفَةِ
٩٦٧. الإمام عليّ ٧ في خُطبَةٍ تَشتَمِلُ عَلَى الشَّكوى مِن أمرِ الخِلافَةِ: أما وَاللّهِ لَقَد تَقَمَّصَها فُلانٌ وإنَّهُ لَيَعلَمُ أنَّ مَحَلّي مِنها مَحَلُّ القُطبِ مِنَ الرَّحا، يَنحَدِرُ عَنِّي السَّيلُ ولا يَرقى إلَيَّ الطَّيرُ، فَسَدَلتُ دونَها ثَوبا، وطَوَيتُ عَنها كَشحا[١]، وطَفِقتُ أرتَئي بَينَ أن أصولَ بِيَدٍ جَذّاءَ[٢]، أو أصبِرَ عَلى طَخيَةٍ[٣] عَمياءَ، يَهرَمُ فيهَا الكَبيرُ، وَيَشيبُ فيهَا الصَّغِيرُ، ويَكدَحُ فيها مُؤمِنٌ حتّى يَلقى رَبَّهُ! فَرَأَيتُ أنَّ الصَّبرَ عَلى هاتا أحجى، فَصَبَرتُ وفِي العَينِ قَذىً، وفِي الحَلقِ شَجا[٤]، أرى تُراثي نَهبا.[٥]
٩٦٨. عنه ٧: وقَد قالَ قَائِلٌ: إنَّكَ عَلى هذَا الأَمرِ يَابنَ أبي طالِبٍ لَحَريصٌ! فَقُلتُ: بَل أنتُم وَاللّهِ لَأَحرَصُ و أبعَدُ، و أنَا أخَصُّ و أقرَبُ، وإِنَّما طَلَبتُ حَقّا لي، و أنتمُ تَحولونَ بَيني وبَينَهُ، وتَضرِبونَ وَجهي دونَهُ. فَلَمّا قَرَّعتُهُ بِالحُجَّةِ فِي المَلَأِ الحاضِرينَ هَبَّ كَأَنَّهُ بُهِتَ لا يَدري ما يُجِيبُني بِهِ!
[١] الكَشْح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخَلْف، كناية عن امتناعه وإعراضه عنها( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٥٧٢« كشح»).
[٢] جَذّاء: مقطوعة، كنّى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو؛ فإنّ الجند للأمير كاليد( النهاية: ج ١ ص ٢٥٠« جذذ»).
[٣] طخية عمياء: أي ظلمة لا يهتدى فيها للحقّ، وكنّى بها عن التباس الامور في أمر الخلافة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٢٧٩« جذذ»).
[٤] القذى: ما يقع في العين فيؤذيها كالغبار ونحوه. والشجا: ما ينشب في الحلق من عظمٍ ونحوه فيُغصُّ به، وهما كنايتان عن النقمة ومرارة الصبر والتألّم من الغبن( مجمع البحرين: ج ٢ ص ٩٣٢« شجا»).
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ٣، معاني الأخبار: ص ٣٦١ ح ١، علل الشرائع: ص ١٥٠ ح ١٢، الإرشاد: ج ١ ص ٢٨٧، الأمالي للطوسي: ص ٣٧٢ ح ٨٠٣ كلّها عن ابن عبّاس، الجمل: ص ١٧١ وليس فيه من« فسدلت» إلى« أحجى».