دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - ٦/ ١ امامت او از سوى خداست
وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ»[١] فَنالَت دَعوَتُهُ النَّبِيَّ ٦، فَأَكرَمَهُ اللّهُ بِالنُّبُوَّةِ، ونالَت دَعوَتُهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧، فَاختَصَّهُ اللّهُ بِالإِمامَةِ وَالوِصايَةِ.
وقالَ اللّهُ تَعالى: يا إبراهيمُ: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ» إبراهيمُ: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[٢] قالَ: الظّالِمُ مَن أشرَكَ بِاللّهِ وذَبَحَ لِلأَصنامِ، ولَم يبَقَ أحَدٌ مِن قُرَيشٍ وَالعَرَبِ مِن قبَلِ أن يُبعَثَ النَّبِيُّ ٦ إلّا وقَد أشرَكَ بِاللّهِ، وعَبَدَ الأَصنامَ وذَبَحَ لَها، ما خَلا أميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧؛ فَإِنَّهُ مِن قَبلِ أن يَجرِيَ عَلَيهِ القَلَمُ أسلَمَ، فَلا يَجوزُ أن يَكونَ إمامٌ أشرَكَ بِاللّهِ وذَبَحَ لِلأَصنامِ؛ لِأَنَّ اللّهَ تَعالى قالَ: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».[٣]
٥٤٤. الإمام الصادق ٧ لِمُحَمَّدِ بنِ حَربٍ الهِلالِيِّ: قالَ عَلِيٌّ ٧: «أنَا مِن أحمَدَ كَالضَّوءِ مِنَ الضَّوءِ»، أ ما عَلِمتَ أنَّ مُحَمَّدا وعَلِيّا صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِما كانا نورا بَينَ يَدَيِ اللّهِ جَلَّ جَلالُهُ قَبلَ خَلقِ الخَلقِ بِأَلفَي عامٍ، و أنَّ المَلائِكَةَ لَمّا رَأَت ذلِكَ النّورَ رَأَت لَهُ أصلًا قَدِ انشَعَبَ فيهِ شُعاعٌ لامِعٌ، فَقالَت: إلهَنا وسَيِّدَنا، ما هذَا النّورُ؟ فَأَوحَى اللّهُ عزّوجلّ إلَيهِم: هذا نورٌ مِن نوري؛ أصلُهُ نُبُوَّةٌ، وفَرعُهُ إمامَةٌ؛ أمَّا النُّبُوَّةُ فَلِمُحَمَّدٍ عَبدي ورَسولي، و أمَّا الإِمامَةُ فَلِعَلِيٍّ حُجَّتي ووَلِيّي، ولَولاهُما ما خَلَقتُ خَلقي. أ ما عَلِمتَ أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ رَفَعَ يَدَي عَلِيٍّ ٧ بِغَديرِ خُمٍّ حَتّى نَظَرَ النّاسُ إلى بَياضِ إبطَيهِما، فَجَعَلَهُ مَولَى المُسلِمينَ وإمامَهُم؟![٤]
[١] إبراهيم: ٣٥.
[٢] البقرة: ١٢٤.
[٣] تفسير فرات: ص ٢٢٢ ح ٢٩٨ و ص ٢٢١ ح ٢٩٧ وفيه إلى« والوصاية».
[٤] معاني الأخبار: ص ٣٥١ ح ١، علل الشرائع: ص ١٧٤ ح ١.