دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢ - ١/ ٦ ترور سعد بن عباده
|
ورَمَيناهُ بِسَهمَي |
نِ فَلَم نُخطِئ فُؤادَه |
ويَقولُ قَومٌ: إنَّ أميرَ الشّامِ يَومَئِذٍ كَمَنَ لَهُ مَن رَماهُ لَيلًا، وهُوَ خارِجٌ إلَى الصَّحراءِ بِسَهمَينِ، فَقَتَلَهُ لِخُروجِهِ عَن طاعَةِ الإِمامِ، وقَد قالَ بَعضُ المُتأَخِّرينَ في ذلِكَ:
|
يَقولونَ سَعدٌ شَكّتِ الجِنُّ قَلبَهُ |
ألا رُبَّما صَحَّحتَ دِينَكَ بِالغَدرِ |
|
|
وما ذَنبُ سَعدٍ أنَّهُ بالَ قائِما |
ولكِنَّ سَعدا لَم يُبايِع أبا بَكرِ |
|
|
وقَد صَبَرَت مِن لَذَّةِ العَيشِ أنفُسٌ |
وما صَبَرَت عَن لَذَّةِ النَّهيِ وَالأَمرِ[١] |
٩٥١. شرح نهج البلاغة: قالَ شَيطانُ الطّاقِ [يَعني مُؤمِنَ الطّاقِ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ النُّعمانِ الأَحوَلَ] لِسائلٍ سَأَلَهُ: ما مَنَعَ عَلِيّا أن يُخاصِمَ أبا بَكرٍ في الخِلافَةِ؟ فَقالَ: يَابنَ أخي، خافَ أن تَقتُلَهُ الجِنُّ!!
[قالَ ابنُ أبِي الحَديدِ] وَالجَوابُ، أمّا أنَا فَلا أعتَقِدُ أنَّ الجِنَّ قَتَلَت سَعدا، ولا أنَّ هذا شِعرُ الجِنِّ، ولا أرتابُ أنَّ البَشَرَ قَتَلوهُ، و أنَّ هذَا الشِّعرَ شِعرُ البَشَرِ، ولكِن لَم يَثبُت عِندي أنَّ أبا بَكرٍ أمَرَ خالِدا، ولا أستَبعِدُ أن يَكونَ فِعلُهُ مِن تِلقاءِ نَفسِهِ لِيُرضِيَ بِذلِكَ أبا بَكرٍ وحاشاهُ فَيَكونَ الإِثمُ عَلى خالِدٍ، و أبو بَكر بَريءٌ مِن إثمِهِ؛ وما ذلِكَ مِن أفعالِ خالِدٍ بِبَعيدٍ.[٢]
تعليق
عمدت بعض النصوص التاريخيّة إلى إظهار أنّ موت سعد بن عبادة كان موتاً طبيعيّاً، بل إنّها ذكرت أنّ سعداً كان ممّن عارضوا أبا بكر في البداية ثمّ بايعوه
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١٠ ص ١١١؛ الصراط المستقيم: ج ٣ ص ١٠٩ نحوه، الدرجات الرفيعة: ص ٣٣٤.
[٢] شرح نهج البلاغة: ج ١٧ ص ٢٢٣.