دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤ - ١٠/ ١٦ زيارت امير مؤمنان در عيد غدير
ولا أقَرَّ بِاللّهِ مَن جَحَدَكَ، وقَد ضَلَّ مَن صَدَّ عَنكَ، ولَم يَهتَدِ إلَى اللّهِ تَعالى ولا إلَيَّ مَن لا يُهدى بِكَ، وهُوَ قَولُ رَبّي عزّوجلّ: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى»[١] إلى وِلايَتِكَ.
مَولايَ فَضلُكَ لا يَخفى، ونورُكَ لا يُطفى، وإنَّ مَن جَحَدَكَ الظَّلومُ الأَشقى. مَولايَ أنتَ الحُجَّةُ عَلَى الِعبادِ، وَالهادي إلَى الرَّشادِ، وَالعُدَّةُ لِلمَعادِ.
مَولايَ لَقَد رَفَعَ اللّهُ فِي الاولى مَنزِلَتَكَ، و أعلى فِي الآخِرَةِ دَرَجَتَكَ، وبَصَّرَكَ ما عَمِيَ عَلى مَن خالَفَكَ، وحالَ بَينَكَ وبَينَ مَواهِبِ اللّهِ لَكَ؛ فَلَعَنَ اللّهُ مُستَحِلِّي الحُرمَةِ مِنكَ، وذائِدَ الحَقِّ عَنكَ، و أشهَدُ أنَّهُمُ الأَخسَرونَ الَّذينَ «تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَ هُمْ فِيها كالِحُونَ»[٢]، و أشهَدُ أنَّكَ ما أقدَمتَ ولا أحجَمتَ ولا نَطَقتَ ولا أمسَكتَ إلّا بِأَمرٍ مِنَ اللّهِ ورَسولِهِ.
قُلتَ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَقَد نَظَرَ إلَيَّ رَسولُ اللّهِ ٦ أضرِبُ قُدّامَهُ بِسَيفي. فَقالَ: «يا عَلِيُّ أنتَ عِندي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي، واعلِمُكَ أنَّ مَوتَكَ وحَياتَكَ مَعي وعَلى سُنَّتي»، فَوَاللّهِ ما كَذَبتُ ولا كُذِّبتُ، ولا ضَلَلتُ ولا ضَلَّ بي، ولا نَسيتُ ما عَهِدَ إلَيَّ رَبّي، وإنّي لَعَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبّي بَيَّنَها لِنَبِيِّهِ، وبَيَّنَهَا النَّبِيُّ لي، وإنّي لَعَلَى الطَّريقِ الواضِحِ، ألفِظُهُ لَفظا.
صَدَقتَ وَاللّهِ وقُلتَ الحَقَّ؛ فَلَعَنَ اللّهُ مَن ساواكَ بِمَن ناواكَ،[٣] وَاللّهُ جَلَّ ذِكرُهُ يَقولُ: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ»[٤] ولَعَنَ اللّهُ مَن عَدَلَ بِكَ مَن فَرَضَ اللّهُ عَلَيهِ وِلايَتَكَ، و أنتَ وَلِيُّ اللّهِ و أخو رَسولِهِ وَالذّابُّ عَن دينِهِ، وَالَّذي نَطَقَ القُرآنُ
[١] طه: ٨٢.
[٢] المؤمنون: ١٠٤.
[٣] ناواه: أي عاداه( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٤٩« نوي»).
[٤] الزمر: ٩.