دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٧٨ - ١/ ١٧ ١ دشمنى قريش
قُلتُ: ما هُنَّ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
قالَ: كِثرَةُ دُعابَتِهِ، وبُغضُ قُرَيشٍ لَهُ، وصِغَرُ سِنِّهِ!!
قالَ: فَما رَدَدتَ عَلَيهِ؟
قالَ: داخَلَني ما يَدخُلُ ابنَ العَمِّ لِابنِ عَمِّهِ، فَقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ! أمّا كَثرَةُ دُعابَتِهِ: فَقَد كانَ النَّبِيُّ ٦ يُداعِبُ فَلا يَقولُ إلّا حَقّا، و أينَ أنتَ حَيثُ كانَ رَسولُ اللّهِ ٦ يَقولُ ونَحنُ حَولَهُ صِبيانٌ وكُهولٌ وشُيوخٌ وشُبّانٌ ويَقولُ لِلصَّبِيِّ: «سناقا، سناقا»، ولِكُلِّ ما يَعلَمهُ اللّهُ يَشتَمِلُ عَلى قَلبِهِ!
و أمّا بُغضُ قُرَيشٍ لَهُ، فَوَاللّهِ ما يُبالي بِبُغضِهِم لَهُ بَعدَ أن جاهَدَهُم في اللّهِ حينَ أظهَرَ اللّهُ دِينَهُ، فَقَصَمَ أقرانَها، وكَسَرَ آلِهَتَها، و أثكَلَ نِساءَها؛ لامَهُ مَن لامَهُ.
و أمّا صِغَرُ سِنِّهِ، فَقَد عَلِمتَ أنَّ اللّهَ تَعالى حَيثُ أنزَلَ عَلَيهِ: «بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ»[١] فَوَجَّهَ النَّبِيُّ ٦ صاحِبَهُ لِيُبَلِّغَ عَنهُ، فَأَمَرَهُ اللّهُ أن لا يُبَلِّغَ عَنهُ إلّا رَجُلٌ مِن أهلِهِ، فَوَجَّهَهُ بِهِ، فَهَلِ استَصغَرَ اللّهُ سِنَّهُ!!
فَقالَ عُمَرُ لِابنِ عَبّاسٍ: أمسِك عَلَيَّ، وَاكتُم، فَإِن سَمِعتُها مِن غَيرِكَ لَم أنَم بَينَ لابَتَيها.[٢]
١/ ١٧ ـ ٢
ب: الحَسَد
١٠١٧. الأخبار الموفّقيّات عن ابن عبّاس في جَوابِ عُثمانَ: أمّا صَرفُ قَومِنا عَنَّا الأَمرَ فَعَن حَسَدٍ قَد وَاللّهِ عَرَفتَهُ، وبَغيٍ قَد وَاللّهِ عَلِمتَهُ، فَاللّهُ بَينَنا وبَينَ قَومِنا!
[١] التوبة: ١.
[٢] فرائد السمطين: ج ١ ص ٣٣٤ ح ٢٥٨.