دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠ - ١/ ٤ نقش عمر در بيعت ابو بكر
سَيفَ الزُّبَيرِ لَمّا جَرَّدَهُ، ودَفَعَ في صَدرِ المِقدادِ، ووَطِئَ فِي السَّقيفَةِ سَعدَ بنَ عُبادَةَ، وقالَ: اقتُلوا سَعدا، قَتَلَ اللّهُ سَعدا! وحَطَّمَ أنفَ الحُبابِ بنِ المُنذِرِ الَّذي قالَ يَومَ السَّقيفَةِ: أنَا جُذَيلُهَا المُحَكَّكُ، وعُذَيقُهَا المُرَجَّبُ. وتَوَعَّدَ مَن لَجَأَ إلى دارِ فاطِمَةَ ٣ مِنَ الهاشِمِيّينَ، و أخرَجَهُم مِنها. ولَولاهُ لَم يَثبُت لِأَبي بَكرٍ أمرٌ، ولا قامَت لَهُ قائِمَةٌ.[١]
١/ ٥
مَن تَخَلَّفَ عَن بَيعَةِ أبَي بَكرٍ
٩٤٠. تاريخ اليعقوبي: تَخَلَّفَ عَن بَيعَةِ أبي بَكرٍ قَومٌ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، ومالوا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، مِنهُمُ: العَبّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، وَالفَضلُ بنُ العَبّاسِ، وَالزُّبَيرُ بنُ العَوّامِ بنِ العاصِ، وخالِدُ بنُ سَعيدٍ، وَالمِقدادُ بنُ عَمرٍو، وسَلمانُ الفارِسِيُّ، و أبو ذَرٍّ الغِفارِيُّ، وعَمّارُ بنُ ياسِرٍ، وَالبَراءُ بنُ عازِبٍ، وابَيُّ بنُ كَعبٍ.
فَأَرسَلَ أبو بَكرٍ إلى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، و أبي عُبَيدَةَ بنِ الجَرّاحِ، وَالمُغيرَةَ بنِ شُعبَةَ، فَقالَ: مَا الرَّأيُ؟ قالوا: الرَّأيُ أن تَلقَى العَبّاسَ بنَ عَبدِ المُطَّلِبِ، فَتَجعَلَ لَهُ في هذَا الأَمرِ نَصيبا يَكونُ لَهُ ولِعَقِبِهِ مِن بَعدِهِ، فَتَقطَعونَ بِهِ ناحِيَةَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ حُجَّةً لَكُم عَلى عَلِيٍّ إذا مالَ مَعَكُم.
فَانطَلَقَ أبو بَكرٍ وعُمَرُ و أبو عُبَيدَةَ بنُ الجَرّاحِ والمُغيرَةُ حَتّى دَخَلوا عَلَى العَبّاسِ لَيلًا، فَحَمِدَ أبو بَكرٍ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
إنَّ اللّهَ بَعَثَ مُحَمَّدا نَبِيّا، ولِلمُؤمِنينَ وَلِيّا، فَمَنَّ عَلَيهِم بِكَونِهِ بَينَ أظهُرِهِم، حَتّى اختارَ لَهُ ما عِندَهُ، فَخَلّى عَلَى النّاسِ امورا لِيَختاروا لِأَنفُسِهِم[٢] في مَصلَحَتِهِم
[١] شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٧٤.
[٢] هذا القول هو على خلاف ما ثبت من الأدلّة العقليّة والنقليّة الَّتي ذكرت في مدخل القسم الثالث.