دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٤ - حديث
المَسجِدِ، وإنَّ قَومَنا لَمّا رَأَونا قَد صَدَّقنَا اللّهَ ورَسولَهُ وتَرَكناهُم ودينَهُم أظهَروا لَنَا العَداوَةَ؛ فَأَقسَموا أن لا يُناكِحونا، ولا يُواكِلونا، ولا يُشارِبونا، ولا يُجالِسونا، ولا يَدخُلوا عَلَينا، ولا نَدخُلَ عَلَيهِم، ولا يُخالِطونا بِشَيءٍ، ولا يُكَلِّمونا؛ فَشَقَّ ذلِكَ عَلَينا، ولا نَستَطيعُ أن نُجالِسَ أصحابَكَ، لِبُعدِ المَنازلِ!
فَبَينَما هُم يَشكونَ لِرَسولِ اللّهِ ٦ أمرَهُم إذ نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» فَقَرَأَها عَلَيهِم رَسولُ اللّهِ ٦، فَقالوا: قَد رَضِينا بِاللّهِ ورَسولِهِ وبِالمُؤمِنينَ وَلِيّا.
و أذَّنَ بِلالٌ، فَخَرَجَ رَسولُ اللّهِ ٦ وَالنّاسُ فِي المَسجِدِ يُصَلّونَ؛ مِن بَينِ قائِمٍ فِي الصَّلاةِ، وراكِعٍ، وساجِدٍ، فَإِذاً هُوَ بِمِسكينٍ يَطوفُ ويَسأَلُ النّاسَ، فَدَعاهُ رَسولُ اللّهِ ٦، فَقالَ: هَل أعطاكَ أحَدٌ شَيئا؟ قالَ: نَعَم. قالَ: ماذا أعطاكَ؟ قالَ: خاتَمَ فِضَّةٍ. قالَ: مَن أعطاكَهُ؟! قالَ: ذاكَ الرُّجُلُ القائِمُ. فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ ٦ فَإِذا هُوَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ. فَقالَ: عَلى أيِ حالٍ أعطاكَهُ؟! قالَ: أعطانيهِ وهُوَ راكِعٌ. فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ* وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ» إلى آخِرِ الآيَةِ.[١]
٦٠٠. تذكرة الخواصّ عن أبي ذرّ الغفاري: صَلَّيتُ يَوما صَلاةَ الظُّهرِ فِي المَسجِدِ ورَسولُ اللّهِ ٦ حاضِرٌ، فَقامَ سائِلٌ فَسَأَلَ، فَلَم يُعطِهِ أحَدٌ شَيئا. وكانَ عَلِيٌّ ٧ قدَ رَكَعَ، فَأَومَأَ إلَى السّائِلِ بِخِنصِرِهِ، فَأَخَذَ الخاتَمَ مِن خِنصِرِهِ وَالنَّبِيُّ ٦ يُعايِنُ ذلِكَ، فَرَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ، وقالَ: اللّهُمَّ إنَّ أخي موسى سَأَلَكَ فَقالَ: «رَبِّ اشْرَحْ لِي
[١] النور المشتعل: ص ٦٦ ح ٧، شواهد التنزيل: ج ١ ص ٢٣٤ ح ٢٣٧، المناقب للخوارزمي: ص ٢٦٤ ح ٢٤٦؛ بشارة المصطفى: ص ٢٦٦، شرح الأخبار: ج ١ ص ٢٢٥ ح ٢١٠ و ج ٢ ص ٣٤٨ ح ٦٩٩، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٣٨ كلّها نحوه، المناقب للكوفي: ج ١ ص ١٦٩ ح ١٠٠ وراجع تفسير القرطبي: ج ٦ ص ٢٢١ وتفسير الطبري: ج ٤ الجزء ٦ ص ٢٨٨.