دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٨ - حديث
شاءَ اللّهُ مِن قَبائِلِ العَرَبِ و أفناءِ النّاسِ.
وعِندَ خُروجِهِ ٦ أصابَ النّاسَ بِالمَدينَةِ جُدَرِيٌّ بِضَمِّ الجيمِ وفَتحِ الدّالِ، وبِفَتحِهِما أو حَصبَةٌ[١] مَنَعَت كَثيرا مِنَ النّاسِ مِنَ الحَجِّ مَعَهُ ٦، ومَعَ ذلِكَ كانَ مَعَهُ جُموعٌ لا يَعلَمُها إلَا اللّهُ تَعالى، وقَد يُقالُ: خَرَجَ مَعَهُ تِسعونَ ألفا، ويُقالُ: مِائَةُ ألفٍ و أربَعَةَ عَشَرَ ألفا، وقيلَ: مِائَةُ ألفٍ وعِشرونَ ألفا، وقيلَ: مِائَةُ ألفٍ و أربَعَةٌ وعِشرونَ ألفا، ويُقالُ: أكثَرُ مِن ذلِكَ، وهذِهِ عِدَّةُ مَن خَرَجَ مَعَهُ.
و أمَّا الَّذينَ حَجّوا مَعَهُ فَأَكثَرُ مِن ذلِكَ؛ كَالمُقيمينَ بِمَكَّةَ، وَ الَّذينَ أتَوا مِنَ اليَمَنِ مَعَ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ و أبي موسى.
أصبَحَ ٦ يَومَ الأَحَدِ بِمَلَلٍ[٢]، ثُمَّ راحَ فَتَعَشّى بِشَرَفِ السَّيّالَةِ[٣]، وصَلّى هُناكَ المَغرِبَ وَالعِشاءَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ بِعِرقِ الظُّبيَةِ، ثُمَّ نَزَلَ الرَّوحاءَ[٤]، ثُمَّ سارَ مِنَ الرَّوحاءِ فَصَلَّى العَصرَ بِالمُنْصَرَفِ[٥]، وصَلَّى المَغرِبَ وَالعِشاءَ بِالمُتَعَشّى، وتَعَشّى بِهِ، وصَلَّى الصُّبحَ بِالأَثايَةِ، و أصبَحَ يَومَ الثُّلاثاءِ بِالعَرجِ[٦]، وَاحتَجَمَ بِلَحيِ جَمَلٍ؛ وهُوَ عَقَبَةُ الجُحفَةِ، ونَزَلَ السُّقيا[٧] يَومَ الأَربَعاءِ، و أصبَحَ
[١] الجُدَري والحصْبة: هما بَثر يظهر في الجلد( النهاية: ج ١ ص ٣٩٤« حصب»).
[٢] في المصدر:« بيَلمْلَم» وهو خطأ، ونقل عن عائشة: أصبح رسول اللّه ٦ يوم الأحد بِمَلَل على ليلة من المدينة، ثمّ راح فتعشّى بشَرَف السيّالة وصلّى الصبح بعرق الظبية( معجم البلدان: ج ٣ ص ٣٣٦، تاج العروس: ج ١٥ ص ٧٠٢«»).
[٣] شَرَف السَيّالة: موضع بين ملل والروحاء( معجم البلدان: ج ٣ ص ٣٣٦).
[٤] الروحاء: موضع بين مكّة والمدينة على ثلاثين أو أربعين ميلًا عن المدينة. وسمّيت الروحاء لانفتاحها ورواحها( راجع معجم البلدان: ج ٣ ص ٧٦).
[٥] المُنْصَرَف: موضع بين مكّة وبدر بينهما أربعة برد( معجم البلدان: ج ٥ ص ٢١١).
[٦] العَرْج: عقبة بين مكّة والمدينة على جادّة الطريق( تقويم البلدان: ص ٧٩).
[٧] في المصدر:« السقياء» والتصحيح من معجم البلدان. وهي قرية جامعة من عمل الفُرع بينهما ممّا يلي الجحفة تسعة عشر ميلًا( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢٢٨).