دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨ - حديث
ضَوجانُ[١]، فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ».
فَلَمّا نَزَلَت عِصمَتُهُ مِنَ النّاسِ نادى: الصَّلاةَ جامِعَةً، فَاجتَمَعَ النّاسُ إلَيهِ، وقالَ ٧: مَن أولى مِنكُم بِأَنفُسِكُم؟ فَضَجّوا بِأَجمَعِهِم وقالوا: اللّهُ ورَسولُهُ. فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ وقالَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ، اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وَانصُر مَن نَصَرَهُ، وَاخذُل مَن خَذَلَهُ؛ فَإِنَّهُ مِنّي، و أنَا مِنهُ، وهُوَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي.
وكانَت آخِرُ فَريضَةٍ فَرَضَهَا اللّهُ تَعالى عَلى امَّةِ مُحَمَّدٍ ٦، ثُمَّ أنزَلَ اللّهُ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً».[٢]
٧٦٦. الإمام الباقر ٧ في قَولِهِ تَعالى: «يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ»: هِيَ الوِلايَةُ.[٣]
٧٦٧. عنه ٧: حَجَّ رَسولُ اللّهِ ٦ مِنَ المَدينَةِ وقَد بَلَّغَ جمَيعَ الشَّرائِعِ قَومَهُ، غَيرَ الحَجِّ وَالوِلايَةِ فَأَتاهُ جَبرَئيلُ ٧، فَقالَ لَهُ: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللّهَ جَلَّ اسمُهُ يُقرِئُكَ السَّلامَ، ويَقولُ لَكَ: إنّي لَم أقبِض نَبِيّا مِن أنبِيائي ولا رَسولًا مِن رُسُلي إلّا بَعدَ إكمالِ ديني، وتَأكيدِ حُجَّتي، وقَد بَقِيَ عَلَيكَ مِن ذاكَ فرَيضَتانِ مِمّا تَحتاجُ أن تُبَلِّغَهُما قَومَكَ: فَريضَةُ الحَجِّ، وفَريضَةُ الوِلايَةِ وَالخِلافَةِ مِن بَعدِكَ؛ فَإِنّي لَم اخلِ أرضي مِن حُجَّةٍ، ولَن اخلِيَها أبَدا. فَإِنَّ اللّهَ جَلَّ ثَناؤُهُ يَأمُرُكَ أن تُبَلِّغَ قَومَكَ الحَجَّ، وتَحُجَّ، ويَحُجَ
[١] الظاهر تصحيف:« الضَّجَنان» أو« الضَّجْنان». قال الواقدي: بين ضجنان ومكّة خمسة وعشرون ميلًا. وعن البكري: بينه وبين قُدَيد ليلة( راجع معجم البلدان: ج ٣ ص ٤٥٣ ومعجم ما استعجم: ج ٣ ص ٨٥٦).
[٢] البرهان في تفسير القرآن: ج ٢ ص ٢٢٦ ح ٢٩٠٩ عن محمّد بن إسحاق عن الإمام الباقر عن أبيه ٨ وراجع تفسير القمّي: ج ١ ص ١٧٣.
[٣] مختصر بصائر الدرجات: ص ٦٤، بصائر الدرجات: ص ٥١٦ ح ٤٠ كلاهما عن الفضيل بن يسار.