دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢٠ - ١/ ٩ هجوم به خانه فاطمه، دختر پيامبرداستان سقيفه
فَلَمّا سَمِعَ القَومُ صَوتَها وبُكاءَهَا انصَرَفوا باكينَ، وكادَت قُلوبُهُم تَنصَدِعُ، و أكبادُهُم تَنفَطِرُ، وبَقِيَ عُمَرُ ومَعَهُ قَومٌ، فَأَخرَجوا عَلِيّا، فَمَضَوا بِهِ إلى أبي بَكرٍ، فَقالوا لَهُ: بايِع، فَقالَ: إن أنَا لَم أفعَل فَمَه؟ قالوا: إذا وَاللّهِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ نَضرِبُ عُنُقَكَ، فَقالَ: إذا تَقتُلونَ عَبدَ اللّهِ و أخا رَسولِهِ، قالَ عُمَرُ: أمّا عَبدُ اللّهِ فَنَعَم، وَأمّا أخو رَسولِهِ فَلا، و أبو بَكرٍ ساكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أ لا تَأمُرُ فيهِ بِأَمرِكَ؟ فَقالَ: لا اكرِهُهُ عَلى شَيءٍ ما كانَت فاطِمَةُ إلى جَنبِهِ.
فَلَحِقَ عَلِيٌّ بِقَبرِ رَسولِ اللّهِ ٦ يَصيحُ ويَبكي، وَيُنادي: يَابنَ امِّ! إنَّ القَومَ استَضعَفوني وكادوا يَقتُلونَني[١].[٢]
٩٦٤. تاريخ اليعقوبي عن أبي بكر قُبَيلَ مَوتِهِ: ما آسى إلّا عَلى ثَلاثِ خِصالٍ صَنَعتُها لَيتَني لَم أكُن صَنَعتُها، وَثَلاثٍ لَم أصنَعها لَيتَني كُنتُ صَنَعتُها، وَثَلاثٍ لَيتَني كُنتُ سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ عَنها.
فَأَمَّا الثَّلاثُ الَّتي صَنَعتُها فَلَيتَ أنّي لَم أكُن تَقَلَّدتُ هذَا الأَمرَ، وقَدَّمتُ عُمَرَ بَينَ يَدَيَّ؛ فَكُنتُ وَزيرا خَيرا مِنّي أميرا، ولَيتَني لم افَتِّش بَيتَ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ وادخِلهُ الرِّجالَ ولَو كانَ اغلِقَ عَلى حَربٍ، ولَيتَني لَم احرِقِ الفُجاءَةَ السُّلَمِيَّ؛ إمّا أن أكونَ قَتَلتُهُ سَريحا[٣] أو أطلَقتُهُ نَجيحا.[٤]
[١] إشارة إلى الآية ١٥٠ من سورة الأعراف.
[٢] الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٣٠ وراجع الاحتجاج: ج ١ ص ٢٠٧ ح ٣٨.
[٣] أمر سَريح: أي معجّل( لسان العرب: ج ٢ ص ٤٧٩).
[٤] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٣٧، الخصال: ص ١٧١ ح ٢٢٨؛ تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٤٣٠، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ١١٧، الأموال: ص ١٤٤ ح ٣٥٣ وفيه« وددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا لخلّة ذكرها» بدل« لم افتّش بيت فاطمة ... الحرب»، العقد الفريد: ج ٣ ص ٢٧٩، تاريخ دمشق: ج ٣٠ ص ٤١٨ و ٤١٩، شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٤٦، الإمامة والسياسة: ج ١ ص ٣٦ كلّها نحوه.