دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٨ - ١/ ٩ هجوم به خانه فاطمه، دختر پيامبرداستان سقيفه
الواحِدُ بَعدَ الواحِدِ يُبايِعُ، وَلَم يُبايِع عَلِيٌّ إلّا بَعدَ سِتَّةِ أشهُرٍ.[١]
٩٦٣. الإمامة والسياسة: إنَّ أبا بَكرٍ تَفَقَّدَ قَوما تَخَلَّفوا عَن بَيعَتِهِ عِندَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ، فَبَعَثَ إلَيهِم عُمَرَ، فَجاءَ فَناداهُم وهُم في دارِ عَلِيٍّ، فَأَبَوا أن يَخرُجوا، فَدَعا بِالحَطَبِ وقالَ: وَالَّذي نَفسُ عُمَرَ بِيَدِهِ، لَتَخرُجُنَّ أو لَاحرِقَنَّها عَلى مَن فيها، فَقيلَ لَهُ: يا أبا حَفصٍ، إنَّ فيها فاطِمَةَ. فَقالَ: وَإن!!
فَخَرَجوا فَبايَعوا إلّا عَلِيّا؛ فَإِنَّهُ زَعَمَ أنَّهُ قالَ: حَلَفتُ أن لا أخرُجَ وَلا أضَعَ ثَوبي عَلى عاتِقي حَتّى أجمَعَ القُرآنَ، فَوَقَفَت فاطِمَةُ ٣ عَلى بابِها فَقالَت: لا عَهدَ لي بِقَومٍ حَضَروا أسوَأَ مَحضَرٍ مِنكُم، تَرَكتُم رَسولَ اللّهِ ٦ جَنازَةً بَينَ أيدينا، وَقَطَعتُم أمرَكُم بَينَكُم، لَم تَستَأمِرونا، ولَم تَرُدّوا لَنا حَقّا.
فَأَتى عُمَرُ أبا بَكرٍ فَقالَ لَهُ: أ لا تَأخُذُ هذَا المُتَخَلِّفَ عَنكَ بِالبَيعَةِ؟ فَقالَ أبو بَكرٍ لِقُنفُذٍ وهُوَ مَولىً لَهُ: اذهَب فَادعُ لي عَلِيّا، فَذَهَبَ إلى عَلِيٍّ فَقالَ لَهُ: ما حاجَتُكَ؟ فَقالَ: يَدعوكَ خَليفَةُ رَسولِ اللّهِ، فَقالَ عَلِيٌّ: لَسَريعٌ ما كَذَبتُم عَلى رَسولِ اللّهِ. فَرَجَعَ فَأَبلَغَ الرِّسالَةَ، فَبَكى أبو بَكرٍ طَويلًا.
فَقالَ عُمَرُ الثّانِيَةَ: لا تُمهِل هذَا المُتَخَلِّفَ عَنكَ بِالبَيعَةِ، فَقالَ أبو بَكرٍ لِقُنفُذٍ: عُد إلَيهِ فَقُل لَهُ: خَليفَةُ رَسولِ اللّهِ يَدعوكَ لِتُبايِعَ، فَجاءَهُ قُنفُذٌ، فَأَدّى ما امِرَ بِهِ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ صَوتَهُ فَقالَ: سُبحانَ اللّهِ! لَقَدِ ادَّعى ما لَيسَ لَهُ. فَرَجَعَ قُنفُذٌ فَأَبلَغَ الرِّسالَةَ، فَبَكى أبو بَكرٍ طَويلًا.
ثُمَّ قامَ عُمَرُ فَمَشى مَعَهُ جَماعَةٌ، حَتّى أتَوا بابَ فاطِمَةَ، فَدَقُّوا البابَ، فَلَمّا سَمِعَت أصواتَهُم نادَت بِأَعلى صَوتِها: يا أبَتِ يا رَسولَ اللّهِ! ماذا لَقينا بَعدَكَ مِنِ ابنِ الخَطّابِ وَابنِ أبي قُحافَةَ؟!!
[١] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٢٦.