المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - حکم الانفاق علی الزوجة من الزکاة
الزوجة عن حد الفقير، بل الملاک هو الإعطاء و أخذها و الحصول في يدها، غاية الأمر حيث کان المتعارف هو إعطاء الأزواج لذلک، کما هو کذلک في الاُجراء، حيث يعطون الناس اُجرتهم بعد العمل علِی حسب السيرة المتعارفة، فلذلک لا يطلق علِی مثله الذي يقدر علِی العمل و أخذ الاُجرة أنّه فقير، فالملاک في الجواز و عدمه هو فعلية البذل و عدمها، کما في الأجير، ففي هذه الصورة لا فرق في ذلک بين أن يکون البذل بصورة حقّ واجب أو تبرّع، کما لا فرق في ذلک بين کون الباذل للتوسعة هو المنفق أو غيره من الأجنبي، کما لا فرق حينئذٍ بين کون الآخذ هو الزوجة أو غيرها.
و لعلّه لما ذکرنا ذهب السيد رحمه الله في العروة[١] إلي عدم الإعطاء بالاحتياط الاستحبابي؛ حيث قد نفي الاستبعاد عن الجواز فيما إذا لم يکن عنده ما يوسّع به عليهم، فوافقه فيه عدّة کثيرة من أصحاب التعليق[٢]، خلافاً للبروجردي و الخوانساري رحمهم الله و غيرهما حيث احتاطوا بنحو الوجوب بقولهم: «لا يترک»[٣]، کما أفتي مثل الشيخ[٤] و صاحب الجواهر[٥] و الآملِی رحمهم الله[٦] بعدم الجواز، علِی حسب ظاهر کلامهم.
[١] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] نفس المصدر، الهامش ٢.
[٤] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٣٩.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٣٩٩.
[٦] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٨.