المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٧ - عدم اعتبار العدالة لغير الفقراء و المساکين من اصناف المستحقين
الاختلاف، فالقول بالاحتياط أقوي حذراً عن مخالفة القوم، خصوصاً إذا قلنا بأنّ أخذ الزکاة کان من باب الاستحقاق؛ لأنّ اشتراط العدالة فيما إذا أخذ اُجرة کان أبعد، و إن کان ظاهر کلام الآملي رحمه الله [١] عکس ذلک، فراجع.
و أمّا «الرقاب»: ففيه قولان:
من عدم اعتبار العدالة کما عليه صاحب الجواهر رحمه الله [٢]، و الميلاني رحمه الله [٣]، و تمام أصحاب التعليق علي العروة تبعاً لصاحبها[٤].
خلافاً للآملي رحمه الله [٥] من التفصيل بين ما يصرف في عتقهم فلا يعتبر العدالة، سواء کانوا تحت الشدّة أم لا، و بين ما يعطي منهم لأجل أداء مال الکتابة فالظاهر حکمه حکم الفقراء، و الشيخ الأعظم رحمه الله [٦] من اعتبارها في بعض أفراد الرقاب کالمکاتب و من عجز عن الرقبة في الکفّارة و بين العبيد تحت الشدّة أو مطلقاً، مع عدم المستحقّ أو مطلقاً، بعدم اعتبارها؛ لأنّهم لا يعطون الزکاة بل إنّما يعقّون من الزکاة بعد اشترائهم.
و لکنّ الأقوي هو عدم الاعتبار مطلقاً؛ لأنّ إعطائهم علِی کلّ تقدير ليس من جهة الاستحقاق للفقير و المسکين، بل يعطي بجهة خاصّة و هو حصول الإعتاق بها و لو بأداء مال الکتابة فيصير من قبيل «سبيل الله» کما لا يخفي.
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٤.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٣٩٤.
[٣] محاضرات في فقه الإمامية - كتاب الزكاة ٢: ١٤١.
[٤] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ١٣٠.
[٥] مصباح الهدي ١٠: ٢٦٥.
[٦] کتاب الزکاة، ص ٣٣٢.