المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٦ - فيمن يتولّی اخراج الزکاة الی المستحق
قال المحقّق قدّس سرّه:
و يجوز أن يتولّي المالک إخراجها. و الأفضل دفعها إلي الإمام علِیه السلام أو من نصبه. و مع التعذّر إلي فقهاء الشّيعة.[١]
قد مضي مثل ذلک في زکاة الأموال في جواز تولّيه؛ لأنّه المخاطب بها، بل لا خلاف فيه، کما عن المنتهي[٢].
کما لا إشکال في أفضلية دفعها إلي الإمام علِیه السلام؛ لأنّه أعلم يضعها حيث يشاء و يصنع فيها ما يري و هو علِیه السلام اعلم بمواضعها.
بل في حديث أبي علي بن راشد قال: سألته عن الفطرة لمن هي؟ قال: «للإمام»، قال: قلت له: فاُخبر أصحابي؟ قال: «نعم من أردت أن تطهّره منهم»، و قال: «لا بأس بأن تعطي و تحمل ثمن ذلک ورقاً»[٣].
و ذيله يدلّ علِی التخيير بين ذلک و بين أن يعطي نفسه.
نعم، إن أراد حمله إلي الإمام علِیه السلام يصحّ تبديله إلي الورق. و ليس هذا
[١] شرائع الاسلام ١: ١٦١.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٤٩٤.
[٣] الکافي ٤: ١٧٤، باب الفطرة، الحديث ٢٣؛ تهذيب الأحکام ٤: ٩١، باب وجوب اخراج الزکاة الي الامام، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٢.