المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٤ - مصرف زکاة الفطرة
فعلِی ذلک يحمل ما ورد في:
حديث الفضيل عن الصادق علِیه السلام قلت: لمن تحلّ الفطرة؟ قال: «لمن لا يجد»[١].
و حديث زرارة عنه ـ في حديث ـ قلت له: هل علِی من قبل الزّکاة زکاة؟ فقال: «أمّا من قبل زکاة المال فإنّ عليه زکاة الفطرة. و ليس علِی من قبل الفطرة فطرة».[٢]
فإنّ ذکر «من لا يجد» ليس من باب الحصر في المصرف، بل من جهة أنّه ينبغي أن يکون المصرف لذي الحاجة کصدقات المرضي و نحوه. نعم في حديث يونس بن يعقوب عنه علِیه السلام قال: سألته عن الفطرة من أهلها الذي يجب لهم؟ قال: «من لا يجد شيئا»[٣].
و قد يتوهّم الانحصار. لکن يقال: في جوابه: إنّه يمکن أن يکون المراد بيان أنّ شرط من يأخذها أن يکون ممّن لا يجد شيئاً، لا بصدد بيان انحصار المصرف فيهم فقط.
و أمّا سائر الأحکام: فهي عدم کون الآخذ من واجبي النفقة، و عدم کونه هاشمياً إذا کان المعطي غير هاشمي و لو کان عياله الواجبي النفقه
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٣، باب زکاة الفطرة، الحديث ١١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٧٤، باب زکاة الفطرة، الحديث ١٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٢ـ٣٢٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٨٧، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٤، الحديث ٣.